259

Musawwada Fi Usul Fiqh

المسودة في أصول الفقه

Tifaftire

محمد محيى الدين عبد الحميد

Daabacaha

المدني

Goobta Daabacaadda

القاهرة

قول الصحابى كنا نفعل كذا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يحتج به من وجهين من جهة أن فعلهم حجة كقولهم ومن جهة اقرار رسول الله صلى الله عليه وسلم فالاول كقول أبى سعيد كنا نعزل والقرآن والقرآن ينزل فلو كان شيئا ينهى عنه لنهانا عنه القرآن فهذا لا يحتاج إلى أن يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم لكن هذا المأخذ قد ذكره أبو سعيد ولم أر الاصوليين تعرضوا له وأما الثاثي فيحتاج إلى بلوغ النبي صلى الله عليه وسلم وفيه الاقوال الثلاثة أحدها قول أبى الخطاب وأبى محمد أنه حجة مطلقا لان ذكره ذلك فى معرض الحجة يدل على أنه أراد ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم فسكت عنه ليكون دليلا والثاني ليس بحجة كالوجه الذى ذكره القاضي وهو قول الحنفية وأما اذا كانت العادة تقتضي أنه بلغه فذاك دليل على البلاغ وأصل هذا أن الاصل قول الله تعالى وفعله وتركه القول وتركه الفعل وقول رسول الله صل الله عليه وسلم وفعله وتركه القول وتركه العمل وان كانت قد جرت عادة عامة الاصوليين أنهم لا يذكرون من جهة الله الا قوله الذى هو كتابه ومن جهة رسول الله صلى الله عليه وسلم قد يقولون بما يقول أصحابنا قوله وفعله واقراره وقد يقولون وامساكه وهذا أجود فان اقراره ترك النهى فانه يدل على العفو عن التحريم وأما الامساك فانه يعم ترك الامر أيضا الذى يفيد العفو عن الايجاب كترك الامر بصدقة خضروات المدينة فان ترك الامر مع الحاجة إلى البيان يدل عل عدم الايجاب كترك النهى وأما ترك الفعل فانه يدل على عدم الاستحباب وعدم الايجاب كثيرا فان ترك الفعل مع قيام المقتضى له يدل على عدم كونه مشروعا كترك النهى مع الحاجة إلى البيان وأما فعل الله كعذابه للمنذرين فانه دليل على تحريم ما فعلوه وجوب ما أمروا به وكمااستدل أصحابنا وغيرهم من السلف بفعل الله تعالى ورجم قوم لوط على رجمهم وأما ترك القول فكما يستدل بعدم أمره على عدم الايجاب وبعدم نهيه على عدم التحريم كقوله وما سكت عنه فهو مما عفا عنه وهو الدليل الثاني للاستدلال على عدم الحكم بعدم الدليل وكما استدل أبو سعيد بعد النهى عن الفعل على عدم تحريمه وأما ترك الفعل فكانجائه للمؤمنين دون المنذرين

( شيخنا ) فصل

قول الصاحب نزلت هذه الآية فى كذا هل هو من باب الرواية أو الاجتهاد طريقة البخارى فى صحيحة تقتضي أنه من باب المرفوع وأحمد فى المسند لم يذكر مثل هذا

مسألة اذا انفرد العدل عن سائر الثقات بزيادة لا تنافى المزيد عليه قبلت نص عليه وهو قول جماعة الفقهاء والمتكلمين وقول الشافعى وقال جماعة من أهل الحديث لا تقبل وعن المالكية وجهان وعن أحمد قول كقولهم فيما اذا خالف ظاهر المزيد عليه وعنه ترد مطلقا اذا تركها الجمهور وكذل حكى ابن برهان هذا المذهب الثاني عن أبى حنيفة وحكاه الجوينى عن أبى حنيفة ولفظ ترجمته اذا روى طائفة من الاثبات قصة وانفرد واحد منهم بزيادة فيها

Bogga 269