257

Musawwada Fi Usul Fiqh

المسودة في أصول الفقه

Tifaftire

محمد محيى الدين عبد الحميد

Daabacaha

المدني

Goobta Daabacaadda

القاهرة

مسألة فان قال الصحابى أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا أو رخص لنا فى كذا انصرف ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم عندنا وبهذا قال أكثر الحنفية والشافعية خلافا للرازى والصيرفى والكرخي وكذلك الجوينى فى أمرنا ونهينا ولم يذكر رخص لنا وقال ابن الباقلاني وصاحبه فى أمرنا ونهينا وأهل لنا وحرم علينا وكانوا يفعلون كذا ليس بحجة عنده واختار أبوالطيب الاول وقال هو الظاهر من المذهب ولم يذكر في رخص لنا خلافا بل جعلها أصلا واحتج بها فى المسألتين وكذلك ابن عقيل مثله قال ابن عقيل اذا قال الصحابي أمرنا بكذا أو من السنة كذا أونهينا عن كذا فهو راجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأمره ونهيه وسنته وان قال التابعى ذلك فهو كالمرسل فهو حجة في احدى الروايتين عن أحمد واختلف أصحاب أبى حنيفة فحكى أبوسفيان عن أبى بكر الرازى أنه لا يرحج إلى أمره ونهيه وسنته فلا يحتج به وحكى غيره من أصحابه مثل قولنا وقول أكثر الشافعية خلافا للصيرفي

مسألة اذا قال الصحابى أو التابعى كانوا يفعلون كذا حمل ذلك على فعل الجماعة التى هى الامة دون الواحد منهم ذكره أصحابنا القاضي وأبو الخطاب جعلوه اجماعا وهو قول الحنيفة وقال قوم من أصحاب الشافعة لا يحمل على ذلك ولا يكون حجة وانما ذكره أبو محمد عن ابى الخطاب فى قول الصاحب ولم يذكر التابع وهو وجه ثان فان التابع قد يعنى من أدركه كقول إبراهيم كانوا يفعلون يريد أصحاب عبد الله وقد احتج أحمد بقول ابن عمر كنا نقول على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان لكن يقال احتجاجه به لما فيه من بلاغ النبي صلى الله عليه وسلم أو لكون قول الصحابه حجة

مسألة اذا قال الصحابى كنا عل عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نفعل كذا وكذا فان كان من الامور الظاهرة التى مثلها يشيع ويذيع ولا يخفى مثلها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حجة مقبولة والا فلا وهذا قول الشافعى وقالت الحنفية ليس بحجة اذا لم ينقل بأن النبي صلى الله عليه سلم بلغه ذلك فأقر عليه وذكر أبو الخطاب أنه حجة مطلقا وكذلك أبو محمد ولم يفصلا قال أبو الطيب وهو ظاهر مذهب الشافعى وذكر له كلاما يدل عليه وذكره أبوالخطاب عن الشافعى وعن عبد الجبار وأبى عبد الله البصرى وحكاه فى المسألتين جميعا فى كل الصور

Bogga 267