240

Musawwada Fi Usul Fiqh

المسودة في أصول الفقه

Tifaftire

محمد محيى الدين عبد الحميد

Daabacaha

المدني

Goobta Daabacaadda

القاهرة

شيخنا قال القاضي فأما التدليس فانه يكره ولكن لا يمنع من قبول الخبر وصورته أن ينقل عمن لم يسمع منه لكنه سمع عن رجل عنه فأتى بلفظ يوهم أنه قد سمع منه مثل أن يكون قد عاصر الزهرى ولم يسمع منه لكن سمع عن رجل عنه فأتى بلفظ يوهم أنه قد سمعه من الزهرى بلا واسطة فيقول روى الزهرى أوقال الزهرى أو عن الزهرى فكل من سمع هذا يذهب إلى أنه سمع من الزهرى بلا واسطة وكذلك اذا سمع الخبر من رجل معروف بعلامة مشهورة فعدل عنها إلى غيرها من أسمائه مثل أن كان مشهورا بكنينته فروى عنه باسمه أو كان مشهورا باسمه فروى عنه بكنيته حتى لا يعرف من الرجل فكل هذا مكروه نص عليه فى رواية حرب فقال أكره التدليس وأقل شىء فيه أنه يتزين للناس أو يتزيد شك حرب وكذلك نقل عنه المروذى لا يعجبنى التدليس هو من الزينة وكذلك نقل مهنا عنه التدليس عيب قال شيخنا قلت هذه الكراهة تنزيه أو تحريم يخرج على القولين فى معاريض من ليس بظالم ولا مظلوم والاشبه أنه محرم فان تدليس الرواية والحديث أعظم من تدليس المبيع لكن من فعله متأول فيه فلم يفسق قال القاضى اذا ثبت أنه مكروه فانه لا يمنع من قبول الخبر نص عليه فى رواية مهنا وقيل له كان شعبة يقول التدليس كذب فقال أحمد لا قد دلس قوم ونحن نروى عنهم وذهب قوم من أهل الحديث إلى أنه لا يقبل خبره لانه روى عمن لم يسمع منه قال القاضى وهذا غلط لانه ماكذب فيما نقل بل كان ما قاله صدقا فى الباطن الا أنه أوهم فى خبره ومن أوهم فى خبره لم يرد خبره بذلك كمن قيل له حججت فقال لا مرة ولا مرتين يوهم أنه حج أكثر وحقيقته أنه ما حج أصلا قال شيخنا قلت لكن ما هو صادق فى الحقيقة العرفية ولا مبين لما ينبغي بيانه

فصل

للقاضى وأبى الطيب فى صفة الراوى وذكر أبا بكرة ومن جلد معه ونحو ذلك

مسألة ومن كثر منه التدليس عن الضعفاء لم تقبل عنعننه

Bogga 250