ثم وقعت الفتنة (1) والشدة الشديدة على بني إسرائيل، وهم ينتظرون قيام القائم.
فمكثوا كذلك أربعمائة سنة حتى آن وقت ولادة موسى (عليه السلام)، فاشتد الأمر عليهم، وجرى الأمر بولادة موسى (عليه السلام) وإلقائه في اليم وتربيته في دار فرعون إلى أن نشأ وتزعزع (2) كما هو في الكتاب العزيز، وكان لبني إسرائيل رجل عالم يستريحون إلى حديثه، ويفرجون عن أنفسهم الكرب باجتماعهم إليه، فبينا هم كذلك إذ طلع عليهم موسى (عليه السلام) وكان في ذلك الوقت حديث السن، وهو مع فرعون، فعدل عن الموكب وأقبل إليهم، وتحته بغلة وعليه طيلسان (3) خز. فلما رآه ذلك العالم عرفه، فقام إليه وأكب عليه يقبل يديه ورجليه، وقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أرانيك.
فلما رأى شيعته ذلك علموا أنه هو، فأكبوا على الأرض شكرا لله عز وجل، فلم (4) يزدهم على أن (قال: أرجوا) (5) أن يعجل الله فرجكم. ثم غاب عنهم مدة حتى خرج إلى مدين (6)، ومكث مدة طويلة هناك، فكانت تلك الغيبة الثانية، وكانوا يخرجون إلى الصحاري ويسألون الله تعالى الفرج، فمكثوا نيفا وخمسين سنة وقد
Bogga 130
[المدخل]
الفصل الأول في إثبات إمامته ووجوده [وعصمته بالأدلة العقلية]
الفصل الثاني في إثبات ذلك (1) من الكتاب
الفصل السادس في ذكر غيبته والسبب الموجب لتواريه عن شيعته
الفصل السابع في ذكر طول تعميره
الفصل الثامن في [ذكر] رواته ووكلائه
الفصل التاسع في ذكر توقيعاته على يد رسله وأصحابه وعلى يد سفرائه إلى وكلائه