اعلم أنه قد استطال الغيبة طوائف من أهل المحال، وزين الشيطان لأهل الضلال استبعاد طول غيبة الإمام المهدي (عليه السلام).
وليس ذلك بعجب أليس عبدة العجل- حين غاب موسى (عليه السلام) في مناجاة ربه عشرة أيام- استطالوا الغيبة، ورجعوا على الأعقاب وخرجوا عن طاعة أخيه هارون (عليه السلام)، وكان سبب كفرهم وخروجهم عن السعادة الأبدية، وانسلاخهم عن الحضرة المقدسة الربانية، هو استطالة الغيبة (1).
ولم يكن بد من أن يقع مثل ذلك في هذه الأيام، لقول النبي ((عليه السلام)) (2): تحذو أمتي حذو بني إسرائيل حذو النعل بالنعل، والقذة بالقذة (3).
وكيف يستبعد ما جرت به السنة الإلهية، وأجراه الله تعالى في أنبيائه وغيبتهم
Bogga 127
[المدخل]
الفصل الأول في إثبات إمامته ووجوده [وعصمته بالأدلة العقلية]
الفصل الثاني في إثبات ذلك (1) من الكتاب
الفصل السادس في ذكر غيبته والسبب الموجب لتواريه عن شيعته
الفصل السابع في ذكر طول تعميره
الفصل الثامن في [ذكر] رواته ووكلائه
الفصل التاسع في ذكر توقيعاته على يد رسله وأصحابه وعلى يد سفرائه إلى وكلائه