661

Munsif Li Sariq

المنصف للسارق والمسروق منه

Tifaftire

عمر خليفة بن ادريس

Daabacaha

جامعة قار يونس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٤ م

Goobta Daabacaadda

بنغازي

ينوحُ
كان قد رد آخر الكلام على أوله والمعنى موجود في شعر كثير وبكاء الجيران معه أمكن من بكاء الشجر وكثير أحق بقوله.
وقال المتنبي:
وأَمَقَّ لو خَدَتِ الشمّال براكبٍ ... في عرضِهِ لأناخ وهي طليحُ
الأمق: الطريق، والطليح: المعيي وهو من قول أبي نؤاس:
وتتوفةٍ تمشي الرّياحُ بها ... حسْرى، ويشرب ماؤها نُطفَا
فحسير في معنى طليح وذكر أن الرياح بها تعني وزاد معنى آخر بعدم الماء حتى يقسم بين سالكيها نطفًا وأبو الطيب ذكر أن راكبًا لو خدت به الشمال في عرض هذا الطريق لأناخ طليحًا يعني الراكب وأبو نؤاس جعل الريح هي المعيبة فكان هذا القول أبلغ ولأبي نؤاس قد يعدمها أبو الطيب من عدم الماء فهو أحق بما نال وقد ألمّ مسلم بمعنى أبي نؤاس في قوله:
تمشي الرياح به حسرى مولّهةً ... حيرى تلوذُ بأطراف الجلاميد
ونقل هذا المعنى أبو تمام إلى ما أحتذي عليه وإن فارق ما قصد به إليه فقال:
لو تبارى جوده الريح يومًا ... نزعت وهي طليح حسيرُ

1 / 790