657

Munsif Li Sariq

المنصف للسارق والمسروق منه

Tifaftire

عمر خليفة بن ادريس

Daabacaha

جامعة قار يونس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٤ م

Goobta Daabacaadda

بنغازي

ينظر إلى قول ابن الرومي:
يغدو فتكثر باللحاظ جِراحنا ... في وجنتيه، وفي القلوبِ جراحه
وأخذا هذا من قول ابن أبي فنن ابن الرومي:
أدميتُ باللحظاتِ وجنته ... فأقتص ناظره من القلبِ
وما تجاوز البيتان ومعناهما الاقتصاص من الجروح ومعنى أبي الطيب أملح لأنه سأل كيف تتضرج وجناته وفؤادي دونه المجروح فأشار إلى حمرة نجده ورقة وهذا لم يذكر جرحًا وصل إلى جبينه إنما تعجب كيف جرح هو وتضرج خد الحبيب بما وقع بالمحبوب وهذا لفظ يشبه لفظ بعض المحدثين:
أراهُ فيدمّي خدّه وهو جارحي ... بعينيه، والمجروحُ أولى بأن يَدْمى
فقد ساواه في المبنى والمعنى والسابق أولى بما سبق إليه.
وقال المتنبي:
ورمى وما رمتا يداه فصابني ... سهمٌ يعذّبُ والسهامُ تُريحُ
بنى الفعل في تقدمه على مذهبه في التسامح وقد ورد ذلك في أشعار العرب، قال الشاعر:
ولكن دنا في أبيه وأمه يخبر ... أنْ يعصرن السليط أقاربهْ

1 / 786