644

Munsif Li Sariq

المنصف للسارق والمسروق منه

Tifaftire

عمر خليفة بن ادريس

Daabacaha

جامعة قار يونس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٤ م

Goobta Daabacaadda

بنغازي

وكلا البيتين يفيد معنى فلا يتوهم أن أبا الطيب أوجز لفظًا لأن مسلمًا شبه الليل تشبيهًا مليحًا في البيت الأول وجاء في البيت الثاني بتخليه عن غرة الممدوح عند ذكر أبيه وقال أبو الطيب كأنّما جلت السمالق لنا محيّاك فاهتدينا به فزاد مسلم في كلامه ما هو من تمامه فرجح بذلك وصار أحق بشعره ومعناه موجود في قول ابن مناذر:
لمّا رأينا هارونَ صار لنا ال ... لّيلُ نهارًا بوجه هارُونا
وقال أبو المعتصم:
كم يجر في ليلةٍ أحدٌ ... وابن إبراهيم كَوكبُهُ
وقال أيضًا:
ولم يقطع البيداء في الليلِ غضبه ... بأنضائها إلاّ وأنت شهابُها
وكلّهم بالغ في مدحه وحقق خبره وأبو الطيب قال: كان فصار كلامهم أبلغ من كلامه فرجحوا عليه فهم أحق بما سبقوا إليه.
وقال المتنبي:
فما زال لولا نُور وجهكِ جُنحهُ ... ولا جابها الرّكبانُ لولا الأيانقُ
وإذا كان نور وجهه يهتدى به والأيانق بها تقطع المسافة النائية فقد أخبرنا بخبر غير مفيد لأن المظلم لا يزول إلا بمنير هو وجهه والبعيد لا يقطع إلا بصبور من الإبل.
وقال المتنبي:
شدوا بابن إسحاقَ الحُسين فصافحتْ ... ذَفاريها كيرانُها والنمّارِقُ

1 / 773