قال المصنف ﵀: (أما بعد. فهذا كتاب في الفقه على مذهب الإمام أبي عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني ﵁، اجتهدت في جمعه وترتيبه، وإيجازه وتقريبه، وسطًا بين القصير والطويل، وجامعًا لأكثر الأحكام عريَّة عن الدليل والتعليل، ليكثر علمه، ويقل حجمه، ويسهل حفظه وفهمه، ويكون مقنعًا لحافظيه، نافعًا للناظر فيه. والله سبحانه المسئول أن يبلغنا أملنا، ويصلح قولنا وعملنا، ويجعل سعينا مقربًا إليه ونافعًا لديه برحمته).
أما قول المصنف ﵀: أما بعد فمعناه أما بعد حمد لله. فلما حذف المضاف إليه بنى بعد على الضم.
وأما قوله: فهذا كتاب فهو إشارة إلى الكتاب المؤلف المسمى بـ «المقنع».
فإن قيل: كيف جازت الإشارة إليه قبل تأليفه؟
قيل: عن ذلك جوابان:
أحدهما: أن الإشارة كانت إلى كتاب مصورٍ في الذهن؛ لأن من عزم على تأليف كتاب صوّره في ذهنه.
وثانيهما: أنه يحتمل أن المصنف ﵀ عمل الخطبة بعد فراغه من تأليف الكتاب المذكور.
وأما قوله: في الفقه فبيان لاختصاص الكتاب المؤلف بالمسائل الشرعية.
والفقه في اللغة: الفهم.
وفي الشرع: هو عبارة عن العلم أو الظن بجملة كثيرة من الأحكام الشرعية الفرعية بالنظر والاستدلال.
وشرح ذلك كله مستوفًى في شرحي من أصول الفقه.
1 / 90
مقدمة المصنف
كتاب الجنائز
كتاب الاعتكاف
كتاب العارية
كتاب الغصب
باب الشفعة
باب الوديعة
باب إحياء الموات
باب الجعالة
باب اللقطة
باب اللقيط
كتاب الوصايا
كتاب الخلع
[سقط كتاب الطلاق والرجعة والإيلاء والظهار واللعان والعدد والرضاع والنفقات]