قال وكنا بجبل بني هلال. فرأينا على قاسيون ليلة العيد ضوءا عظيما. فظننا أن دمشق قد احترقت. وخرج أهل القرية ينظرون إليه. فوصل الخبر بوفاة الموفق يوم العيد (١).
وقال أبو المظفر سبط ابن الجوزي: حكى إسماعيل بن حماد الكاتب البغدادي قال: رأيت ليلة عيد الفطر كأن مصحف عثمان قد رفع من جامع دمشق إلى السماء. فلحقني غم شديد. فتوفي الموفق يوم العيد (٢).
ورؤيت له منامات صالحة رحمه الله تعالى (٣).
رثاؤه:
رثاه الشيخ صلاح الدين أبو عيسى موسى بن محمد بن خلف بن راجح المقدسي في قصيدة له (٤):
لم يبق لي بعد الموفق رغبة ... في العيش، إن العيش سم منقع
صدر الزمان وعينه وطرازه ... ركن الأنام الزاهد المتورع
بحر العلوم أبو الفضائل كلها ... شمل الشريعة بعده لا يجمع
كان ابن أحمد في مقام محمد ... إن هالهم أمر إليه يفزعوا
فيبين مشكله، ويوضح سره ... ويذب عن دين الإله ويدفع