Mukhtasar Tafsir Al-Baghawi, also known as Ma'alim at-Tanzil
مختصر تفسير البغوي المسمى بمعالم التنزيل
Daabacaha
دار السلام للنشر والتوزيع
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤١٦هـ
Goobta Daabacaadda
الرياض
Noocyada
•General Exegesis
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Saʿuud (Najd, Hijaz, Sacuudiga casriga ah), 1148- / 1735-
عُبَيْدَةَ: مَعْنَاهُ أَنْ لَا تَضِلُّوا، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ يُبَيَّنُ اللَّهُ لَكُمْ كَرَاهَةَ أَنْ تَضِلُّوا، ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [النساء: ١٧٦]
[سورة المائدة]
[قَوْلُهُ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ] أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ. . . .
(٥) سورة المائدة بسم الله الرحمن الرحيم [١] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١] أَيْ: بِالْعُهُودِ، قَالَ الزَّجَّاجُ: هِيَ أَوْكَدُ الْعُهُودِ، يُقَالُ: عاقدتُ فُلَانًا وعقدتُ عَلَيْهِ أَيْ: ألزمتُه ذَلِكَ بِاسْتِيثَاقٍ، وَأَصْلُهُ مِنْ عَقْدِ الشَّيْءِ بِغَيْرِهِ وَوَصْلِهِ بِهِ، كَمَا يُعقد الْحَبْلُ بِالْحَبْلِ إِذَا وُصل، وَاخْتَلَفُوا فِي هَذِهِ الْعُقُودِ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: هَذَا خِطَابٌ لِأَهْلِ الْكِتَابِ، يَعْنِي: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا بِالْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ أَوْفُوا بِالْعُهُودِ الَّتِي عهدتُها إِلَيْكُمْ فِي شَأْنِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَهُوَ قَوْلِهِ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٨٧] وَقَالَ الْآخَرُونَ: هُوَ عام، قال قَتَادَةُ: أَرَادَ بِهَا الْحِلْفَ الَّذِي تعاقدوا عليه في الجاهلية، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁: هِيَ عُهُودُ الْإِيمَانِ وَالْقُرْآنِ، وَقِيلَ: هِيَ الْعُقُودُ الَّتِي يَتَعَاقَدُهَا النَّاسُ بَيْنَهُمْ، ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾ [المائدة: ١] قَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: هِيَ الْأَنْعَامُ كُلُّهَا، وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ، وَأَرَادَ تَحْلِيلَ مَا حَرَّمَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِنَ الْأَنْعَامِ. وَرَوَى أَبُو ظَبْيَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ هِيَ الْأَجِنَّةُ، وَمِثْلُهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: هِيَ الْأَجِنَّةُ الَّتِي تُوجَدُ مَيْتَةً فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهَا إِذَا ذُبحت أَوْ نُحِرَتْ، فَذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى تحليله، فعن جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ» (١) . وَشَرَطَ بَعْضُهُمُ الْإِشْعَارَ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: ذَكَاةُ مَا فِي بَطْنِهَا فِي ذَكَاتِهَا إِذَا تَمَّ خلقُه وَنَبَتَ شعرُه، وَمِثْلُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁ لَا يَحِلُّ أَكْلُ الْجَنِينِ إِذَا خَرَجَ مَيْتًا بَعْدَ ذَكَاةِ الْأُمِّ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ وَحْشِيُّها وَهِيَ الظِّبَاءُ وَبَقَرُ الْوَحْشِ وحُمر الْوَحْشِ، سُمِّيَتْ بَهِيمَةً لِأَنَّهَا أُبهمت عَنِ التَّمْيِيزِ، وَقِيلَ: لِأَنَّهَا لَا نُطْقَ لَهَا، ﴿إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ١] أَيْ: مَا ذُكر فِي قَوْلِهِ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ [المائدة: ٣] ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ﴾ [المائدة: ١] وَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الْحَالِ، أَيْ: لَا مُحلّي الصَّيْدِ، وَمَعْنَى الْآيَةِ: أُحلت لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ كُلُّهَا إِلَّا مَا كَانَ مِنْهَا وَحْشِيًّا فَإِنَّهُ صَيْدٌ لَا يَحِلُ لَكُمْ في حال الإحرام، فلذلك قال تَعَالَى: ﴿وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ [المائدة: ١]
(١) رواه أبو داود في سننه في كتاب الأضاحي باب ما جاء في ذكاة الجنين ٤ / ١١٩، والترمذي في كتاب الصيد / ١٠، وابن ماجه في الذبائح / ١٥، والدارمي في الأضاحي / ١٧، والإمام أحمد ج٣ / ٣١، ٣٩، ٤٥، ٥٣. والمصنف في شرح السنة ١١ / ٢٢٩، قال المنذري في إسناده عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ المكي القداح وفيه مقال، وقال الهيثمي: فيه حماد بن شعيب وهو ضعيف، وصححه الألباني في إرواء الغليل ٨ / ١٧٢ لشواهده.
1 / 218