312

Soo Gaabiye Wadada Doonayaasha

مختصر منهاج القاصدين

Tifaftire

شعيب الأرنؤوط وعبد القادر الأرنؤوط

Daabacaha

مكتبة دار البيان

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق

Gobollada
Falastiin
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الرب ﷿: يا ملائكتي ما الذي يخيفكم وأنتم عندى؟ فيقولون: يارب! لو أن أهل الأرض اطلعوا من عزتك وعظمتك على ما اطلعنا عليه، ما أساغوا طعامًا ولا شرابًا، ولا انبسطوا في فرشهم، ولخرجوا إلى الصحارى يخورون كما تخور البقر.
وقال محمد بن المنكدر: لما خلقت النار، طارت أفئدة الملائكة من أماكنها، فلما خلق آدم عادت.
وروي أنه لما ظهر من إبليس ما ظهر، طفق جبريل وميكائيل يبكيان، فأوحى الله تعالى إليهما: "ما هذا البكاء؟ قالا: يارب! ما نأمن من مكرك. فقال تعالى: هكذا فكونا".
٩ - ذكر خوف الأنبياء ﵈
قال وهب: بكى آدم ﵇ على الجنة ثلاثمائة عام، وما رفع رأسه إلى السماء بعد ما أصاب الخطيئة.
وقال وهيب بن الورد: لما عاتب الله تعالى نوحًا ﵇ في ابنه فقال: ﴿إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ [هود: ٤٦] بكى ثلاثمائة عام حتى صار تحت عينيه أمثال الجداول من البكاء.
وقال أبو الدرداء رضى الله عنه: كان يسمع لصدر إبراهيم ﵇ إذا قام إلى الصلاة أزيز من بعد خوفًا من الله ﷿.
وقال مجاهد: لما أصاب داود ﵇ الخطيئة، خر لله ساجدًا أربعين يومًا حتى نبت من دموع عينيه من البقل ما غطى رأسه، ثم نادى يارب: قرح الجبين، وجمدت العين، وداود لم يرجع إليه في خطيئته شىء، فنودي: أجائع أنت فتطعم؟ أم مريض فشفى؟ أم مظلوم فتنصر، فنحب نحيبًا هاج كل شىء نبت، فعند ذلك غفر له.
وقيل: كان داود ﵇ يعود الناس يظنون أنه مريض، وما به إلا شدة الفرق من الله ﷿.
وكان عيسى ﵇ إذا ذكر الموت يقطر جلده دمًا.

1 / 312