Mukhtasar Kitab Al-I'tisam
مختصر كتاب الاعتصام
Daabacaha
دار الهجرة للنشر والتوزيع
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م
Noocyada
•Islamic thought
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Saʿuud (Najd, Hijaz, Sacuudiga casriga ah), 1148- / 1735-
فَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهَا خطوطٌ مُتَعَدِّدَةٌ غَيْرُ محصورةٍ بِعَدَدٍ، فَلَمْ يَكُنْ لَنَا سَبِيلٌ إِلَى حَصْرِ عَدَدِهَا مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ، وَلَا لَنَا أَيْضًا سبيلٌ إِلَى حَصْرِهَا مِنْ جِهَةِ الْعَقْلِ أَوْ الاستقراء، لكنَّا نَذْكُرُ مِنْ ذَلِكَ أَوْجُهًا كُلِّيَّةً يُقَاسُ عليها ما سواها.
١- اعتمادُهم عَلَى الْأَحَادِيثِ الْوَاهِيَةِ الضَّعِيفَةِ: وَالْمَكْذُوبِ فِيهَا على رسول الله ﷺ.
وَالْأَحَادِيثُ الضَّعِيفَةُ الْإِسْنَادِ لَا يَغْلِب عَلَى الظَّنِّ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَهَا، فَلَا يُمْكِنُ أنْ يُسند إِلَيْهَا حُكْمٌ، فَمَا ظنك بالأحاديث المعروفة الكذب؟.
٢- ردُّهم لِلْأَحَادِيثِ: الَّتِي جَرَتْ غَيْرَ مُوَافِقَةٍ لِأَغْرَاضِهِمْ وَمَذَاهِبِهِمْ، ويدَّعون أَنَّهَا مُخَالِفَةٌ لِلْمَعْقُولِ، وَغَيْرُ جَارِيَةٍ عَلَى مُقْتَضَى الدَّلِيلِ، فَيَجِبُ ردَّها، كَالْمُنْكِرِينَ لِعَذَابِ الْقَبْرِ، وَالصِّرَاطِ، وَالْمِيزَانِ، وَرُؤْيَةِ اللَّهِ ﷿ فِي الْآخِرَةِ، وَكَذَلِكَ حَدِيثُ الذُّبَابِ وَقَتْلِهِ، وأنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً وَفِي الْآخَرِ دَوَاءً، وأنه يقدِّم الذي فيه الداء. وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْمَنْقُولَةِ نقل العدول.
رُبَّمَا قَدَحُوا فِي الرُّوَاةِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ رضي الله تعالى عنهم -وحاشاهم- وفيمن اتَّفَقَ الْأَئِمَّةُ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ عَلَى عَدَالَتِهِمْ وَإِمَامَتِهِمْ، كُلُّ ذَلِكَ لِيَرُدُّوا بِهِ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ فِي الْمَذْهَبِ، وَرُبَّمَا ردُّوا فَتَاوِيَهُمْ وقبَّحوها فِي أَسْمَاعِ الْعَامَّةِ، لينفِّروا الأُمة عَنْ أَتْبَاعِ السُّنَّةِ وأهلها.
٣- تَخَرُّصُهم عَلَى الْكَلَامِ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ الْعَرَبِيَّيْنِ: مَعَ العُروِّ عَنْ عِلْمِ الْعَرَبِيَّةِ الَّذِي يُفْهَمُ بِهِ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَيَفْتَاتُونَ (١) عَلَى الشَّرِيعَةِ بِمَا فَهِمُوا، وَيَدِينُونَ بِهِ، وَيُخَالِفُونَ الرَّاسِخِينَ فِي العلم، وإنَّما دخلوا في ذلك من
(١) أي يختلقون الباطل، وأصلها مهموز وقد يخفف.
1 / 63