438

Mukhtasar Ifadat

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

Tifaftire

محمد بن ناصر العجمي

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

بَيروت - لبنان

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَيُسَنُّ أن يُصلِّي على الآلِ والأَصحاب مع النَّبِيِّ ﷺ، وتجوزُ على غير الأَنْبياء استقلالًا، نص الإمام أحمد على ذلك، وكرهَهُ الأَكثر، وَحَرَّمَهُ بَعْضُهُم.
تَنْبِيهٌ: ومحبته ﷺ فَرْضُ عَيْنٍ على كُلِّ مُسْلِمٍ، فَيُقَدِّمُ حُبَّهُ ﷺ على نَفْسِهِ وزوجتِهِ وولدِهِ ومالِهِ ووالدِهِ والنَّاس أجمعين، فلو قَدَّمَ حبَّ شيءٍ على حُبِّهِ ﷺ عصى اللهَ ورسولَهُ أبلغَ العصيانِ، وباءَ بغضبِ الملكِ الدَّيَانِ بقوله سبحانه: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (٢٤)﴾ [التوبة: ٢٤].
فهذا وعيدٌ بليغٌ من الله تعالى لمن يكون به شيءٌ مِمَّا ذُكِرَ في الآيةِ أَحَبَّ إِليه مِنَ الله ورسولِهِ وجهادٍ في سبيلِهِ، ويُقاسُ ما لم يُذْكَرْ في الآيةِ على ما ذُكِرَ فيها، فمتى كان شيءٌ أَحَبَّ إِليه من الله ورسوله وجِهَادٍ في سبيله، أو أَحَبَّ إِليه من واحدٍ منهم لم يكن صَادِقًا في الإيمان؛ لأَن هذا من الكبائِرِ العِظَامِ بدليل أن الله تعالى تَوَعَّدَ عليه، وكُلُّ ما توعد عليه من الذُّنوبِ فهو من الكبائرِ كالذي فيه حَدٌّ في الدُّنيا؛ وقال ﷺ: "لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ

1 / 444