963

Mukhtasar Fatawa Masri

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Tifaftire

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وإذا اشترى أمَّ ولدٍ، ثم وطِئَها؛ فهل هذا البيعُ شبهةٌ في الوَطْءِ؟ فيه نزاعٌ، والأقوى: أنه شبهة، فيلحَقُه الولدُ، وتُرَدُّ إلى سيدِها؛ لأن عندَ الأئمَّةِ الأربعةِ: لا يجوزُ بَيْعُها، وقال رسولُ اللهِ ﷺ: «ثلاثةٌ لا يقبلُ اللهُ لهم صلاةً: الرجلُ يؤُمُّ قومًا وهم له كارهونَ، ورجلٌ لا يأتي الصَّلاةَ إلا دِبارًا، ورجلٌ اعتَبَدَ مُحرَّرًا» (^١).
فالرجلُ الأولُ يؤُمُّ القومَ وهم يكرهونَه لفسقِه أو بدعته؛ فليس له أن يؤُمَّهم، ولو كان بينَ الإمامِ والمأموم معاداةٌ من جنسِ أهلِ الأهواءِ والمذاهبِ؛ لم يسُغْ له أن يؤُمَّهم؛ لأن في ذلك منافاةً لمقصودِ الصَّلاةِ جماعةً.
والرجلُ الذي يأتي الصَّلاةَ دِبارًا؛ فهو الذي يُفوِّتُ الوقتَ.
والذي اعْتبدَ مُحرَّرًا؛ هو الذي يستعبِدُ الحرَّ؛ مثلَ: أن يُعتقَ عبدًا ويجحَدَه، أو يقهَرَه على العبوديةِ.
فلا تُقبَلُ صلاةُ هؤلاءِ؛ لأنهم قد أتوا بذنبٍ يُقاوِمُ فعلَ الصَّلاةِ، فصار ثوابُ هذا يقاومُ عقاب هذا؛ لأنه أدخلَ عليهم من البغض في الصَّلاةِ ما يقاومُ صلاتَه، وأخرَج الصَّلاةَ عن وقتِها، فعليه إثمُ التأخيرِ، فدخَل في ﴿الذينَ هم عن صلاتهم ساهون﴾، وهذا منعَ عبدَ اللهِ أن يفعلَ نفْسَه عبدًا للهِ، وجعله عبدًا لنفْسِه، فأيُّ ذنبٍ مثلُ

(^١) رواه أبو داود (٥٩٣)، وابن ماجه (٩٧٠)، من حديث عبد الله بن عمرو ﵄.

2 / 492