950

Mukhtasar Fatawa Masri

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Tifaftire

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
أهلِ البِدَعِ والظلمِ؛ وذلك بالاستفاضةِ أيضًا، هذا إذا كان فيه ردُّ شهادتِه.
أما إذا كان المقصودُ اتقاءَ شَرِّه، فيجوزُ، ويُتلقَّى بما دونَ ذلك، كما قال ابنُ مسعودٍ: «اعتَبِروا الناسَ بأخدانِهم» (^١)، وبلغ عمرَ أن رجلًا يجتمعُ إليه الأحداثُ، فنهى عن مجالسَتِه (^٢)، فإذا كان الرجلُ مخالطًا في الشرِّ لأهلِ الشرِّ يُحذَّرُ منه.
والداعي إلى البدعةِ يستحقُّ العقوبةَ باتِّفاقِ المسلمِينَ، وعقوبتُه تكونُ تارةً بالقتلِ، وتارةً بما دونَه، كما قتَل السَّلَفُ الجَهْمَ بنَ صَفْوانَ، والجَعْدَ، وغَيْلانَ وغيرَه، ولو قُدِّر أنه لا يستحقُّ العقوبةَ، أو لا تمكنُ عقوبتُه؛ فلا بدَّ من بيانِ بدعتِه والتحذيرِ منها؛ لأنه من الأمرِ بالمعروفِ، والنَّهْيِ عن المُنكَرِ.
والبدعةُ ما اشتُهِر عندَ أهلِ السُّنَّةِ مخالفتُها للكتابِ والسُّنَّةِ؛ كبدعةِ الروافضِ، والخوارجِ، والقَدَريَّةِ، والمرجئةِ، قال ابنُ المباركِ ويوسفُ بنُ أسباطَ: (أصولُ الثِّنْتَينِ وسبعينَ فرقةً أربعةٌ: الخوارجُ، والروافضُ، والقَدَريَّةُ، [والمرجئةُ] (^٣)، قيلَ لابنِ المباركِ: والجَهْميَّةُ؟ قال: (ليسَتِ الجَهْميَّةُ من أمةِ محمدٍ).

(^١) رواه عبد الرزاق (٧٨٩٤)، وابن بطة في الإبانة (٣٧٦).
(^٢) لم نقف عليه.
(^٣) ما بين المعقوفين سقط من النسخ الخطية، وهي من أصل الفتوى في مجموع الفتاوى.

2 / 477