938

Mukhtasar Fatawa Masri

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Tifaftire

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
ونكتةُ ذلك: أن الصوتَ يؤثرُ في النفسِ بحسَبِه، فتارةً يُفرِحُ، وتارةً يُحزِنُ، وتارةً يُغضِبُ، وتارةً يُرضِي، وإذا قوِي أسكَرَ الروحَ، فتصيرُ في لذةٍ مطربةٍ من غيرِ تمييزٍ، كما يحصُلُ لها إذا سكرتْ بالصورِ، والجسدِ إذا سكِر بالطعامِ أو الشرابِ، فإن السُّكْرَ هو الطَّرَبُ الذي يُورِثُ لذةً بلا عقلٍ، فلا تقومُ منفعةُ تلك اللذةِ بما يحصُلُ من غَيْبةِ العقلِ الذي صَدَّتْ عن ذكرِ اللهِ وعن الصَّلاةِ، وأورَثَتْ العداوةَ والبغضاءَ.
وبالجملةِ؛ فعلى المؤمنِ أن يعلمَ أن النبيَّ ﷺ لم يتركْ شيئًا يُقرِّبُ إلى الجنةِ إلا وقد حدَّث به، ولا شيئًا يُبعِدُ عن النارِ إلا وقد حدَّث به، ولو كان في هذا السماعِ مصلحةٌ شرعيةٌ؛ لشرَعَه اللهُ ورسولُه، فإنه يقولُ: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا﴾، وإذا وجَد فيه منفعةً بقلبِه، ولم يجدْ شاهدَ ذلك من الكتابِ والسُّنَّةِ؛ لم يَلْتفِتْ إليه، كما أن الفقيهَ إذا رأى قياسًا لا يشهدُ له الكتابُ والسُّنَّةُ؛ لم يَلتفِتْ إليه ويكونُ باطلًا.
وقال أبو سليمانَ الدارانيُّ: (إنه ليمُرُّ بقلبي النكتةُ من نُكَتِ القومِ، فلا أقبَلُها إلا بشاهدَيْن عدلين: الكتابِ والسُّنَّةِ)، وقال أيضًا: (ليس لمن أُلهِمَ شيئًا من الخيرِ أن يَفعلَه حتى يجدَ فيه أثرًا، فإذا وجَد فيه أثرًا؛ كان نورًا على نور)، وقال الجُنَيدُ: (عِلمُنا هذا مقيدٌ بالكتابِ والسُّنَّةِ، فمن لم يقرَأِ القرآنَ ويكتب الحديثَ؛ لم يصلُحْ له أن يتكلمَ في علمِنا).

2 / 465

Mukhtasar Fatawa Masri | Usul