932

Mukhtasar Fatawa Masri

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Tifaftire

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وطلبُ العلمِ الواجبِ لكونِه معيَّنًا على كلِّ أحدٍ، أو لكونِه هو محتاجٌ إلى جوابِ مسائلَ في أصولِ دينِه أو فروعِه، ولا يجدُ في بلدِه من يُجيبُه، وإما لكونِه فرضًا على الكفايةِ، ولم يقُمْ به مَن يُسقِطُ الفرضَ؛ فيجوزُ السفرُ لطلبِ ذلك بدونِ رضا الوالدينِ، فلا طاعةَ لهما في تركِ فريضةٍ.
فَصْلٌ (^١)
ومَن قال: إن اللهَ لم يكلِّمْ موسى تكليمًا، فإنه يُعرَّفُ نصَّ القرآنِ، فإن أنكَرَه بعدَ ذلك استُتِيبَ، فإن تاب وإلا قُتِل، فالكفرُ لا يكونُ إلا بعدَ البيانِ.
وأما الأئمَّةُ الذينَ أفتَوا بقتلِ مثل هؤلاء الجَهْميَّةِ الذينَ يُنكِرونَ رؤيةَ اللهِ في الآخرةِ، ويقولونَ: القرآنُ مخلوقٌ، ونحوَ ذلك؛ قيلَ: إنهم أمروا بقتلِهم لأجلِ كفرِهم، وقيلَ: لأنهم إذا دعوا الناسَ إلى بدعَتِهم؛ أضلُّوا الناسَ، فقُتِلوا لأجلِ الفسادِ في الأرضِ، وحفظًا لدينِ الناسِ أن يُضِلُّوهم.
وبالجملةِ؛ فقد اتَّفقَ سلَفُ الأمةِ وأئمَّتُها على أن الجَهْميَّةَ من شرِّ طوائفِ أهل البدع، حتى أخرجوهم عن الثنتينِ والسبعينَ فرقةً.
ومِن الجَهْميَّةِ: المتفلسفةُ والمعتزلةُ الذينَ يقولونَ: كلامُ الله

(^١) ينظر أصل الفتوى في: مجموع الفتاوى ١٢/ ٥٢٣، والفتاوى الكبرى ٥/ ٤٥.

2 / 459