924

Mukhtasar Fatawa Masri

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Tifaftire

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
والجوابُ الثاني: جوابُ مَن يُجوِّزُ قيامَ الأفعالِ الإراديةِ بذاتِه، كما هو المفهومُ من النصوصِ، وهؤلاءِ يلتزمونَ ما ذُكِر من معنى الانتقالِ والحركةِ؛ لكن منهم من يُقِرُّ بالمعنى دونَ اللفظِ؛ لكونِ الشرعِ لم يرِدْ بهذا اللفظِ، وإنما ورَد بلفظِ الاستواءِ، والمجيءِ، والنزولِ، ونحوِ ذلك، ومنهم من يُقِرُّ باللفظِ أيضًا، ويقولُ: إن ذلك لا يستلزمُ الحدوثَ، وإن الاستدلالَ بذلك على الحدوثِ باطلٌ، ومَن قال: إن ذلك حجةُ إبراهيمَ ﵇؛ فقد أبطَلَ؛ بل قصةُ إبراهيمَ تدلُّ على نقيضِ المطلوبِ، كما قد بُسِط كلامُ الناسِ في غيرِ هذا المكانِ، وهذا احتَملَتْه الورقةُ (^١).
فَصْلٌ (^٢)
وجودُ الجنِّ ثابتٌ بالكتابِ والسُّنَّةِ واتفاقِ سَلَفِ الأمةِ، وكذلك دخولُ الجِنِّيِّ في بدَنِ الإنسانِ ثابتٌ باتِّفاقِ أئمةِ أهلِ السُّنَّةِ والجماعة، وهو أمرٌ مشهورٌ محسوسٌ لمن تدَبَّرَه، يدخُلُ في المصروعِ، ويتكلمُ بكلامٍ لا نَعرفُه؛ بل ولا نَدْري به؛ بل يُضرَبُ ضربًا لو ضُرِبه جملٌ لمات، ولا يُحِسُّ به المصروعُ.
وقولُه: ﴿يتخبطه الشيطان من المس﴾، و: «إنَّ الشيطانَ

(^١) جاء في هامش الأصل: (هذه المسألة لم يُحذف منها شيء).
(^٢) ينظر أصل الفتوى: مجموع الفتاوى ٢٤/ ٢٧٦، الفتاوى الكبرى ٣/ ١٢.

2 / 451

Mukhtasar Fatawa Masri | Usul