914

Mukhtasar Fatawa Masri

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Tifaftire

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
بدخولِ أهلِ الكبائرِ النارَ، وخروجِهم منها بشفاعةِ رسولِ اللهِ ﷺ، وسَلَفُ الأمةِ وأئمَّتُها متفقونَ على ما جاءَتْ به السننُ.
وقد يفعلُ العبدُ من الحسناتِ ما يمحو اللهُ به بعضَ الكبائرِ، كما غفَر للبغيِّ بسَقْي الكلبِ (^١)، وقولِه لأهلِ بدرٍ: «اعمَلوا ما شئتُم؛ فقد غفرتُ لكم» (^٢)، ولكن هذا يختلفُ باختلافِ الحسناتِ ومقاديرِها، وصفاتِ الكبائرِ ومقاديرِها، فلا يمكِنُنا أن نُعيِّنَ حسنةً تُكفَّرُ بها الكبائرُ كلُّها غيرَ التوبةِ، فمن أتى بكبيرةٍ ولم يتُبْ منها؛ ولكن أتى معها بحسناتٍ أُخَرَ، فهذا يقفُ أمرُه على الموازنةِ والمقابلة، ﴿فمن ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية ومن خفت موازينه فأمه هاوية﴾، فلهذا كان صاحبُ الكبيرةِ تحتَ الخطرِ ما لم يتُبْ منها، فإذا أتى بحسناتٍ؛ يُرجَى له بها محوُ الكبيرةِ، وكان بينَ الخوفِ والرجاءِ.
والحسنةُ الواحدةُ قد يقترنُ بها من الصدقِ واليقينِ ما يجعلُها تكفِّرُ الكبائرَ؛ كالحديثِ الذي في صاحبِ البطاقةِ، الذي يُنشَرُ له تسعةٌ وتسعونَ سِجِلًّا مدَّ النظرِ، ويُؤتَى ببطاقةٍ فيها كلمةُ: لا إلهَ إلا اللهُ، فتُوضَعُ البطاقةُ في كِفَّةٍ، والسِّجِلَّاتُ في كِفَّةٍ، فثقُلَتِ البطاقةُ وطاشَتِ السجلاتُ (^٣)، وذلك لعِظَمِ ما في قلبِه من الإيمانِ واليقينِ، وإلا فلو

(^١) رواه البخاري (٣٤٦٧)، ومسلم (٢٢٤٥)، من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٢) رواه البخاري (٣٠٠٧)، ومسلم (٢٤٩٤)، من حديث علي ﵁.
(^٣) رواه أحمد (٦٩٩٤)، والترمذي (٢٦٣٩)، وابن ماجه (٤٣٠٠)، من حديث عبد الله بن عمرو ﵄.

2 / 441