906

Mukhtasar Fatawa Masri

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Tifaftire

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وطائفةٌ غلَتْ؛ فجعلت طريقَهم أفضلَ الطرقِ.
والصوابُ: أنهم مجتهدونَ في طاعةِ اللهِ، ففيهم المذنبُ والمتَّقي.
وقد صارت الصوفيةُ ثلاثَ طَبَقاتٍ: صوفيةُ الحقائقِ، وصوفيةُ الأرزاقِ، وصوفيةُ الرسومِ.
فأما صوفيةُ الحقائقِ؛ فهم الذينَ وصَفْناهم.
وأما صوفيةُ الأرزاقِ؛ فهم الذينَ وُقِفت عليهم الخوانقُ والوقوفُ، فلا يُشترَطُ في هؤلاءِ أن يكونوا من أهلِ الحقائقِ.
وصوفيةُ الرسومِ؛ فهم المقتصرونَ على التشبُّهِ بهم في اللباسِ والآدابِ الوضعيةِ، فهم بمنزلةِ الذي يقتصرُ على زيِّ أهلِ العلمِ.
وأما اسمُ الفقراءِ فهو في القرآنِ، وقد قال ﷺ: «فقراءُ أمتي يدخلونَ الجنةَ قبلَ الأغنياءِ بنصفِ يومٍ» (^١)، والفقراءُ أنواعٌ.
وقد تنازَعَ الناسُ؛ أيُّما أفضلُ: الفقيرُ الصابرُ، أو الغنيُّ الشاكرُ؟ والصحيحُ: أن أفضلَهما أتقاهما، فإن استويا في التقوى استويا في الدرجةِ، فإن الفقراءَ يسبقونَ الأغنياءَ إلى الجنةِ لخفةِ الحسابِ، ثم إذا دخَل الأغنياءُ، فكلُّ واحدٍ يكونُ في منزلتِه على قدرِ حسناتِه وأعمالِه.

(^١) رواه أحمد (١٠٧٣٠)، والترمذي (٢٣٥٤)، وابن ماجه (٤١٢٢)، من حديث أبي هريرة ﵁.

2 / 433