884

Mukhtasar Fatawa Masri

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Tifaftire

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
والأئمَّةُ على خلافِه، فإن أكثرَ آحادِ العامةِ يعجِزُ عن معرفةِ الاستدلالِ في كلِّ مسألةٍ يحتاجُ إلى معرفتِها؛ بل أكثرُ المشتغلينَ بالفقهِ يعجِزُ عن ذلك، وهؤلاءِ الأئمة المجتهدونَ المشهورونَ كان لهم من الاجتهادِ في معرفةِ الأحكامِ وإظهارِ الدينِ للأنام ما فضَّلَهم اللهُ به على غيرِهم.
ومن ظنَّ أنه يعرفُ الأحكامَ من الكتابِ والسُّنَّةِ بدونِ معرفتِه بما قاله هؤلاءِ الأئمَّةُ وأمثالُهم؛ فهو غالطٌ مخطئٌ؛ فإن كان ولا بدَّ من معرفةِ الاجتماعِ والاختلافِ؛ فلا بدَّ من معرفةِ ما يستدلُّ به المخالفُون، وما استخرجوه من أدلةِ الكتابِ والسُّنَّةِ، وهذا ونحوُه لا يُعرَفُ إلا بمعرفةِ أقوالِ أئمة أهلِ الاجتهادِ، وأَعْلى هؤلاءِ الصحابةُ ﵃، فمنَّ ظن أنه يأخذُ من الكتابِ والسُّنَّةِ بدونِ أن يقتديَ بالصحابةِ، ويتبعُ غيرَ سبيلِهم؛ فهو من أهلِ البِدَعِ والضلالِ.
ومن خالفَ ما أجمَع عليه المؤمنونَ؛ فهو ضالٌّ، وفي تكفيرِه نزاعٌ وتفصيلٌ.
ومَن ادَّعى العصمةَ في كلِّ ما يقولُه لأحدٍ بعدَ الرسولِ ﷺ؛ فهو ضالٌّ، وفي تكفيرِه نزاعٌ وتفصيلٌ.
ومن قلَّد من يسوغُ له تقليدُه؛ فليس له أن يجعلَ قولَ متبوعِه هو أصحَّ من غيرِه (^١) بالهوى بغيرِ هدًى من اللهِ، ولا يجعلَ متبوعَه مِحْنةً للناسِ، من وافَقَه والَاهُ، ومَن خالفَه عاداهُ، فإن هذا مما حرَّمه اللهُ ورسولُه باتِّفاقِ

(^١) في الأصل: غير. والمثبت من (ك) و(ع).

2 / 411

Mukhtasar Fatawa Masri | Usul