863

Mukhtasar Fatawa Masri

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Tifaftire

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وإذا حلَف فقال له رجلٌ: قلْ: إن شاءَ اللهُ، فقال: حلَفت، ومضى، قال قل: إن شاءَ اللهُ، مرةً ثانيةً، فقال إن شاء الله؛ ففيه نزاعٌ مشهورٌ في مذهَبِ أحمدَ وغيرِه، وفي الصحيحِ مثلُ هذا الاستثناءِ؛ كما ثبَتَ في حديثِ سليمانَ أنه قال: «لأطوفَنَّ الليلةَ على تسعينَ امرأةً، تأتي بفارسٍ يقاتل في سبيلِ اللهِ، فقال له صاحبُه: قل: إن شاءَ اللهُ، فلم يقُلْ، فلو قالها لقاتلوا في سبيلِ اللهِ فرسانًا أجمعينَ» (^١)، وكذلك قولُه في المدينةِ: «لا يُخْتَلَى خَلَاها»، فقال له العباسُ: إلا الإذخِرَ (^٢)، وقولُه: «لا يَنْفَلِتَنَّ أحدٌ إلا بضَرْبِة عُنُقٍ»، فقال ابنُ مسعودٍ: إلا سُهَيلَ بنَ بيضاءَ، فإني سمعته يذكرُ الإسلامَ، قال: فسكَت رسولُ اللهِ، حتى خِفْتُ أن الحجارةَ تنزلُ عليَّ من السماءِ، ثم قال: «إلا سُهَيلَ بنَ بيضاءَ» (^٣)، وقال عبد الله: «واللهِ لأغزُوَنَّ قريشًا، واللهِ لأغزُوَنَّ قريشًا، واللهِ لأغزُوَنَّ قريشًا»، ثم سكَت، ثم قال: «إن شاءَ اللهُ»، ثم لم يغزُهم (^٤)، وفي القرآنِ جملٌ قد فُصِلَ بين أبعاضِها بكلامٍ آخَرَ؛ كقولِه: ﴿وقالت طائفةٌ من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذينَ آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون)، (قل إن الهدى هدى الله)، فصَل بينَ أبعاض الكلامِ المحكيِّ عن أهلِ الكتابِ، وله نظائرُ. واللهُ أعلمُ.

(^١) رواه البخاري (٢٨١٩)، ومسلم (١٦٥٤)، من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٢) رواه البخاري (١١٢)، ومسلم (١٣٥٥)، من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٣) رواه أحمد (٣٦٣٢)، والترمذي (٣٠٨٤)، من حديث ابن مسعود ﵁.
(^٤) رواه أبو داود (٣٢٨٥)، من حديث عبد الله بن عباس ﵄ مرفوعًا.

2 / 390