823

Mukhtasar Fatawa Masri

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Tifaftire

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الميلادِ، وعيدِ الغِطاسِ؛ لكلِّ أُمَّةٍ عيد كما لكل أُمَّةٍ قِبْلةٌ.
وليس لأهلِ الذمةِ أن يُظهروا أعيادَهم في بلادِ المسلمِينَ، وليس للمسلمِينَ أن يُعينوهم على أعيادِهم، لا ببيعِ ما يستعينونَ به على عيدِهم، ولا بإجارةِ دوابِّهم ليركبوها في عيدِهم؛ لأن أعيادَهم مما حرَّمَه اللهُ ورسولُه؛ لما فيها من الكفرِ والفسوقِ والعصيانِ.
وأما إذا فعَل المسلمونَ معهم أعيادَهم؛ مثلُ: صنعِ بيضٍ، وتحميرِ دوابِّهم بِمَغَرةٍ (^١) وبخورٍ، وإنفاقٍ وعملِ طعامٍ؛ فهذا أظهرُ من أن يحتاجَ إلى سؤالٍ؛ بل قد نصَّ طائفةٌ من العُلَماءِ من أصحابِ أبي حنيفةَ ومالكٍ على كفرِ مَن يفعلُ ذلك، وقال بعضُهم: من ذبَح بطيخةً في عيدِهم؛ كأنما ذبَح خنزيرًا.
ولو تشَبَّه الرجلُ منهم في العادات المختصةِ بهم لنُهِي عن ذلك باتِّفاقِ العلماءِ، وإن كان ذلك جائزًا إذا لم يكُنْ من شعائرِهم؛ مثلُ: لباسِ الأصفرِ ونحوِه، فإن هذا جائزٌ في الأصلِ؛ لكن لما صار مِن (^٢) شعائرِ الكفرِ؛ لم يجُزْ لأحدٍ أن يلبَسَ عمامةً صفراءَ أو زرقاءَ؛ مع كونِ ذلك من لباسِهم الذي يمتازونَ به، فكيفَ بمَن يشارِكُهم في عاداتِهم وشعائرِ دينِهم؟!

(^١) قال في المصباح المنير ٢/ ٥٧٦: (المغرة: الطين الأحمر، بفتح الميم والغين، والتسكين تخفيف).
(^٢) قوله: (من) زيادة من (ز).

2 / 350

Mukhtasar Fatawa Masri | Usul