815

Mukhtasar Fatawa Masri

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Tifaftire

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
بَابُ عَقْدِ الذِّمَّةِ
الراهبُ الذي تنازَعَ العلماءُ في وجوبِ أخذِ الجزيةِ منه: هو الحبيسُ الذي هو منقطع مُتخلٍّ عن الناسِ في دينِهم ودنياهم، كما قال أبو بكرٍ: «ستجِدونَ قومًا قد حبَسوا أنفُسَهم في الصوامعِ» (^١)، فهذا يُؤخَذُ منه الجزيةُ في مذهَبِ الشافعيِّ في المشهورِ عنه، ولا يُؤخَذُ عندَ غيرِه.
وأما الذي يُخالِطُ أهلَ دينهِ، فيُزارِعُ ويتاجرُ؛ فحكمُه حكمُهم بلا نزاعٍ؛ وتُؤخَذُ منه الجزيةُ بلا رَيْبٍ، ولا يحل إبقاؤُهم بلا جزيةٍ، ولا يُترَكُ له من المالِ إذا فُتِحتِ البلادُ إلا ما يَكْفيه، ولا يجوزُ أن يُقطَعَ شيئًا من أموالِ المسلمِينَ (^٢).
ومَن أعتَقَه سيدُه؛ وجبت عليه الجزيةُ عندَ الجمهورِ؛ سواءٌ كان سيدُه مسلمًا أو كافرًا، وفي روايةٍ ضعيفةٍ عن أحمدَ: لا جزيةَ على عتيقٍ، وهي روايةٌ عن مالكٍ، وروايةُ «التهذيبِ»: الفرقُ بينَ العتيقِ المسلمِ والذميِّ، والروايةُ الثالثةُ عن مالكٍ كمذهبِ الجمهورِ: تجبُ الجزيةُ على كلِّ عتيقٍ.

(^١) رواه مالك (٢/ ٤٤٧)، والبيهقي في الكبرى (١٨١٢٥).
(^٢) ينظر أصل الفتوى من بداية الباب إلى هنا في: مجموع الفتاوى ٢٨/ ٦٥٩.

2 / 342