800

Mukhtasar Fatawa Masri

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Tifaftire

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
ومَن أعانهم بجاهِهِ، أو غيرِ جاهِهِ؛ وجب عقوبتُه.
وإذا شرِبَها الذمِّيُّ؛ فقيلَ: يُحَدُّ، وقيلَ: لا يُحَدُّ، وقيلَ: يُحَدُّ إن سكرَ، وهذا إذا ظهر بينَ المسلمِينَ، أما ما يختفونَ به في بُيوتِهم من غيرِ ضررٍ بالمسلمِينَ بوجهٍ من الوجوهِ؛ فلا يُتعرَّضُ لهم.
وعلى هذا؛ فإذا كانوا لا ينتهونَ عن إظهارِ الخمرِ، أو عن معاونةِ المسلمِينَ عليها، أو بَيعِها وهدِيَّتِها إلا بإراقتِها عليهم؛ فإنها تُراق (^١) معَ ما يُعاقَبونَ به، إما بما يُعاقَبُ به ناقضُ العهدِ، وإما بغيرِه.
فَصْلٌ (^٢)
ما يُذكَرُ عن النبيِّ ﷺ أنه قال: «لا غِيبةَ لفاسقٍ»؛ فليس هو من كلامِ النبيِّ ﷺ؛ لكنَّه مأثورٌ عن الحسنِ البصريِّ أنه قال: «أترغَبونَ عن ذكرِ الفاجرِ، اذكُروه بما فيه، يحذَرْه الناسُ» (^٣)، وفي حديثٍ آخَرَ: «مَن ألقى جلبابَ الحياءِ؛ فلا غِيبةَ له» (^٤).

(^١) قوله: (تراق) سقط من الأصل، وهو مثبت في (ك) والفتاوى الكبرى.
(^٢) ينظر أصل الفتوى في: مجموع الفتاوى ٢٨/ ٢١٩، الفتاوى الكبرى ٤/ ٤٧٦.
(^٣) رواه العقيلي في الضعفاء (١/ ٢٠٢)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٤٣٠)، والبيهقي في الكبرى (٢٠٩١٤)، مرفوعًا، وضعفوه.
وروى البيهقي في الشعب (٩٢٢٧)، واللالكائي (٢٨٠)، عن الحسن البصري قوله: «ليس لأهل البدع غيبة».
(^٤) رواه البيهقي في الكبرى (٢٠٩١٥)، والقضاعي في مسنده (٤٢٦)، وابن عساكر في المعجم (٥٥١)، من حديث أنس ﵁.

2 / 326