763

Mukhtasar Fatawa Masri

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Tifaftire

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
صاحبي؟!»، فما أُوذِيَ بعدَها (^١)، فخَصَّه باسم الصُّحبةِ كما خَصَّه به القرآنُ مِن قولِه: ﴿إذ يقول لصاحبه لا تحزن﴾، وقال: «إن أمَنَّ الناسِ عليَّ في صحبتِه وذاتِ يدِه: أبو بكرٍ، ولو كنتُ متخِذًا من أهلِ الأرضِ خليلًا؛ لاتخذتُ أبا بكرٍ خليلًا؛ ولكنَّ صاحِبَكم خليلُ اللهِ، لا تبقَيَنَّ في المسجدِ خَوخةٌ إلا سُدَّتْ؛ إلا خَوخةَ أبي بكرٍ» (^٢)، وهذا حديثٌ من أصحِّ حديثٍ يكونُ باتِّفاقِ أهلِ الخبرة.
فعمومُ الصحبةِ يندرجُ فيه كلُّ مَن رآه مؤمنًا به، ولهذا يقالُ: صحِبتُه سنةً، وشهرًا، وساعةً.
ومعاويةُ وعمرو (^٣) هم من المؤمنينَ، لم يتَّهِمْهم أحدٌ من السَّلَفِ بنفاقٍ؛ بل ثبَتَ في الصحيحِ أن عمرَو بنَ العاصِ لما بايَعَ النبيَّ ﷺ قال: على أن يُغفَرَ لي ما تقدَّم من ذنبي، فقال: «يا عمرُو، أما علِمتَ أن الإسلامَ يهدِمُ ما قبلَه، والهجرةَ تهدِمُ ما قبلَها، والحجَّ يهدِمُ ما كان قبلَه» (^٤)، والإسلامُ الهادمُ: هو إسلامُ المؤمنينَ.
وأيضًا فعمرٌو وأمثالُه ممن قدِم مهاجرًا بعدَ الحُدَيْبيةِ؛ هاجروا من بلادِهم طَوْعًا، والمهاجرونَ لم يكُنْ فيهم منافقٌ، وإنما كان النفاقُ في بعضِ الأنصارِ، وذلك لأن الأنصارَ هم أهلُ المدينةِ، فلما أسلَمَ

(^١) رواه البخاري (٣٦٦١)، من حديث أبي الدرداء ﵁.
(^٢) رواه البخاري (٤٦٧)، ومسلم (٣٩٠٤)، من حديث أبي سعيد ﵁.
(^٣) في (الأصل): (عمر)، والمثبت من (ك)، ومجموع الفتاوى.
(^٤) رواه مسلم (١٢١).

2 / 289