715

Mukhtasar Fatawa Masri

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Tifaftire

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
كِتَابُ الرَّضَاعِ
حديثُ عائشةَ: «يحرُمُ من الرَّضاعِ ما يحرُمُ من النَّسَبِ» (^١) حديثٌ صحيحٌ، مُتلقًّى بالقبولِ، متفَقٌ على صحتِه، وفي لفظٍ آخَرَ: «يحرُمُ من الرضاعةِ ما يحرُمُ من الولادةِ» (^٢).
وقد استثنى بعضُ الفقهاءِ المتأخِّرينَ من عمومِه صورتينِ، وبعضُهم أكثرَ، وهذا خطأٌ؛ لا يحتاجُ أن يُستثنَى منه شيءٌ؛ لأن الولدَ إذا ارتضَعَ خمسَ رَضَعاتٍ؛ صارَتِ المرأةُ أمَّه، وزوجُها صاحبُ اللبنِ أباه، فصار ابنًا لكلِّ واحدٍ منهما من الرضاعةِ، وحينئذٍ فيكونُ جميعُ أولادِ المرأةِ من هذا الرجلِ ومن غيرِه، وجميعُ أولادِ الرجلِ منها ومن غيرِها؛ إخوةً له؛ سواءٌ وُلِدوا قبلَ الرضاعةِ أو بعدَها باتِّفاقِ الأئمَّةِ، وأولادُ أولادِهما؛ أولادُ إخوتِه، فلا يجوزُ للمرتضعِ أن يتزوجَ أحدًا من هؤلاءِ، وإخوةُ المرأةِ وأخواتُها؛ أخوالُه وخالاتُه، وأباها وأمَّها؛ أجدادُه وجَداتُه، وإخوةُ الرجلِ وأخواتُه كذلك؛ أعمامُه وعَمَّاتُه، وأبو الرجلِ وأمُّه؛ جَدَّه وجَدَّتُه؛ لكن يتزوجُ بأولادِ أعمامِه وعماتِه، وأولادِ الأخوالِ والخالاتِ؛ كالنسَبِ سواءً، فهؤلاءِ الأصنافُ الأربعةُ هم من

(^١) رواه مسلم (١٤٤٥)، ورواه البخاري (٢٦٤٥) من حديث ابن عباس ﵄.
(^٢) رواه البخاري (٥٢٣٩)، ومسلم (١٤٤٤) من حديث عائشة ﵂.

2 / 239