703

Mukhtasar Fatawa Masri

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Tifaftire

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فَصْلٌ
الذي عليه أئمةُ المسلمِينَ: أنه ليس على أحدٍ ولا شُرِع له التزامُ قولِ شخصٍ معينٍ في كلِّ ما يوجبُه ويُحرِّمُه ويُبيحُه؛ إلا رسولَ اللهِ ﷺ.
لكن منهم مَن يقولُ: على المستفتي أن يُقلِّدَ الأعلمَ الأوْرَعَ ممن يمكنُ استفتاؤُه. ومنهم من يقول: بل يتخيرُ بينَ المفتينَ.
وإذا كان له نوعُ تمييزٍ؛ فقد قيلَ: يتبع أيَّ القولَينِ أرجحَ عندَه بحسَبِ تمييزِه، فإن هذا أولى من التخييرِ المُطلَقِ.
وقيلَ: لا يجتهدُ إلا إذا صار من أهلِ الاجتهادِ، والأولُ أشبهُ.
فإذا ترجَّح عندَ المستفتي أحدُ القولَينِ؛ إما لرُجْحانِ دليلِه بحسَبِ تمييزِه، وإما لكونِ قائِلِه أعلمَ وأورعَ: فله ذلك، وإن خالفَ قولُه المذهبَ (^١).
وليس تطليقُ المرأةِ من بِرِّ الأمِّ إذا طلَبَتْه منه.
ومَن قال: إن أبرأتِيني طلَّقْتُكِ، فقالت: أبرأتُكَ، فلم يُطلِّقْها؛ لم يصِحَّ الإبراءُ، فإن هذا إيجابٌ وقبولٌ لما تقدَّمَ من الشروطِ، ودلالةُ الحالِ والتقديرُ: أبرأتُكَ بشرط أن تطلِّقَني، فالشرطُ المتقدِّمُ على العقدِ كالمقارنِ.

(^١) ينظر أصل الفتوى من قوله: (الذي عليه أئمةُ المسلمِينَ …) في مجموع الفتاوى ٣٣/ ١٦٨، والفتاوى الكبرى ٣/ ٣٢٩.

2 / 225