652

Mukhtasar Fatawa Masri

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Tifaftire

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فهذه مسألةٌ حسنةٌ، ينبغي التفطُّنُ لها، وإلا دخل الإنسانُ في فعلِ المحرماتِ أو تركِ الواجباتِ، فإن الإعانةَ على الظلمِ من فعلِ المحرماتِ.
وإذا لم تمكنِ الواجباتُ إلا بالصرفِ المذكورِ؛ كان تَرْكُه من تركِ الواجباتِ، وإذا لم يمكنْ إلا إقرارُه بيدِ الظالِمِ أو صَرْفُه في المصالحِ؛ كان النَّهْي عن صَرْفِه في المصالِحِ إعانةً على زيادةِ الظلمِ التي هي إقرارُه بيدِ الظالمِ، فكما يجبُ إزالةُ الظلمِ يجبُ تقليلُه عندَ العجزِ عن إزالتِه، فهذا أصلٌ عظيمٌ.
وأصلٌ آخَرُ: وهو أن الشبهات ينبغي صَرْفُها في الأبعدِ عن المنفعةِ فالأبعدِ، كما أمر بكَسْبِ الحَجَّامِ: «أن يُطعِمَه الرقيقَ والناضحَ» (^١).
فالأقربُ ما دخَل الباطنَ من الطعامِ والشرابِ، ثم ما وَلِيَ الظاهرَ من اللباسِ، ثم ما ستَر معَ الانفصالِ من البناءِ، ثم ما عَرَض من الركوبِ، فهكذا يترتب الانتفاعُ بالرزقِ، وكذلك أصحابُنا يفعلونَ (^٢).

(^١) تقدم تخريجه ص .... ظظ
(^٢) ينظر أصل الفتوى من قوله: (ومَن له حقٌّ …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢٨/ ٥٩٨، والفتاوى الكبرى ٥/ ١٥٠.

2 / 172