649

Mukhtasar Fatawa Masri

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Tifaftire

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
قُدِّرَ أنه لم يحصُلْ لهم من الزكاةِ ما يَكْفيهم، وأموالُ بيتِ المالِ مُستغرَقةٌ بالمصالِحِ؛ كان إعطاءُ العاجِزِ عن الكسبِ فرضًا على الكفايةِ، فعلى المسلمِينَ جميعًا أن يُطعِموا الجائعَ، ويَكْسوا العاريَ، ولا يَدَعوا بينَهم محتاجًا، وعلى الإمامِ أن يصرفَ ذلك من المالِ المشتركِ الفاضلِ عن المصالحِ العامةِ التي لا بدَّ منها.
وأما مَن يأخُذُ لمصلحةٍ عامةٍ؛ فإنه يأخُذُ معَ حاجتِه بلا نزاعٍ، ومعَ غِناه على قولَينِ؛ كالقاضي، والشاهدِ، والمفتي، والحاسبِ، والمقرئِ، والمُحدِّثِ.
وفي أرض العَنْوةِ ثلاثةُ أقوالٍ:
أحدُها: أنها تُقسَمُ؛ كما هو مذهَبُ الشافعيِّ، وإن طابتْ نفوسُهم بالوقفِ؛ جاز، فلو حكَم حاكمٌ بوَقْفِها من غيرِ طيبِ أنفسِهم؛ نُقِضَ حُكمُه (^١)؛ نصَّ عليه الشافعيُّ في «الأمِّ».
وجمهورُ الأئمَّةِ خالفوه في ذلك، ورأوا أن ما فعَلَه عمرُ مِن جعلِها فَيْئًا (^٢)؛ جائزٌ حسَنٌ، وحبَسَها عمرُ بدونِ استطابةِ أنفُسِهم، ولا نزاعَ أن كلَّ أرضٍ فتَحَها عمرُ لم يَقْسِمْها، وكان مذهَبُ عمرَ في الفَيْءِ: أنه لجميعِ المسلمِينَ؛ لكن يُفضَّلُ بينَهم بالفضائلِ الدينيةِ، وأما أبو بكرٍ فسوَّى بينَهم في العطاءِ، إذا استَوَوْا في الحاجةِ (^٣).

(^١) قوله: (حكمه) سقط من الأصل، والمثبت من (ك) و(ع) و(ز).
(^٢) تقدم تخريجه ص … ظظ
(^٣) رواه أبو عبيد في الأموال (٦٤٩)، وعنه ابن زنجويه في الأموال (٩٤٧).

2 / 169