623

Mukhtasar Fatawa Masri

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Tifaftire

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
ومن شرَطَ كونَ المقرئِ مثلًا عَزَبًا؛ فهو شرطٌ باطلٌ، والمتأهِّلُ أحقُّ بمثلِ هذا من المتعَزِّبِ؛ إذ ليس في التعزُّبِ مقصودٌ شرعيٌّ (^١).
وهل يجبُ أن يُوصِيَ لأقاربِه الذينَ لا يرِثونَه؟ على قولَينِ، هما روايتانِ (^٢).
إذا وقَف وَقْفًا، ثم قال: (ونظرُه إلى حاكمِ المسلمينَ بدِمَشقَ)؛ فليس هو مختصًّا بمذهبٍ معيَّنٍ؛ فإنه يقتضي أنه لو لم يكُنْ في البلدِ إلا حاكمٌ على غيرِ المذهبِ الذي كان عليه حاكمُ البلدِ زمنَ الواقفِ؛ ألَّا يكونَ له نظرٌ؛ وهذا باطلٌ باتِّفاقِ المسلمِينَ؛ فإن ذلك يقتضي بطلانَ الشرعِ في الوقوفِ العامةِ التي لم يُعيِّنْ وليُّ الأمرِ لها ناظرًا خاصًّا، وفي الوقفِ الخاصِّ نزاعٌ معروفٌ، ثم قد يكونُ للحاكمِ وقتَ الوقفِ مذهَبٌ، وبعدَ ذلك يكونُ له مذهبٌ آخَرُ.
ولو شرَط الإمامُ على الحاكمِ أو شرَط الحاكمُ على خليفتِه أن يحكمَ بمذهبٍ معيَّنٍ؛ بطَل الشرطُ، وفي فسادِ العقدِ وجهانِ.
ولا يسوغُ لواقفٍ ألَّا يجعلَ النظرَ في الوقفِ إلا لذي مذهَبٍ معيَّنٍ دائمًا معَ إمكانِ ألا يتولَّى في ذلك المذهبِ أحدٌ، فكيفَ إذا لم يشترطْ ذلك؟!

(^١) ينظر أصل الفتوى من قوله: (ومن شرَطَ كونَ …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣١/ ٢٢، والفتاوى الكبرى ٤/ ٢٤٥.
(^٢) ينظر أصل الفتوى من قوله: (وهل يجبُ أن …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣١/ ٢٣، والفتاوى الكبرى ٤/ ٢٤٥.

2 / 143