539

Mukhtasar Fatawa Masri

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Tifaftire

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
ممن هو وكيلٌ على بدنِ الغريمِ بمنزلةِ الكفيلِ؛ يتوجَّهُ عليه إحضارُه، فإن تعذَّرَ؛ ضَمِنَ ما عليه عندَنا وعندَ مالكٍ (^١).
وإذا سلَّمَ الكفيلُ الغريمَ وهو في حبسِ الشَّرعِ؛ بَرِئَ، ولا يلزمُه إخراجُه من الحبسِ وتسليمُه إلى المكفول له؛ بل يكفي تسليمُه وهو في الحبسِ (^٢).
ومن كان في يدِه دوابُّ لغيرِه - من راعٍ وغيرِه-، فحصل مرضٌ وخاف موتَها؛ فله ذَبْحُها، ولا شيءَ عليه؛ فإنَّ ذَبْحَها خيرٌ من تركِها حتى تموتَ، وقد فعَل مثلَ هذا راعٍ على عهدِ النَّبيِّ ﷺ ولم ينكِرْ عليه، ولا بيَّنَ أنه ضامنٌ (^٣)، وهو نظيرُ خرقِ صاحبِ موسى السفينةَ لينتفع بها أهلُها مرقوعةً، خيرٌ مِن ذَهابِها بالكليَّةِ.
ومثلُه لو رأى الرجلُ مالَ أخيه يتلَفُ بمثلِ هذا، فأصْلَحه بحسَبِ الإمكانِ؛ كان مأجورًا عليه، وإن نقَصَت قيمتُه؛ فناقصٌ خيرٌ من تالِفٍ،

(^١) ينظر أصل الفتوى من قوله: (ومن سلَّم غريمَه إلى السجَّانِ …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢٩/ ٥٥٧.
(^٢) ينظر أصل الفتوى من قوله: (وإذا سلَّمَ الكفيلُ …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢٩/ ٥٥٤.
(^٣) روى أحمد (٢٣٦٤٧)، وأبو داود (٢٨٢٣)، عن رجل من بني حارثة: «أنه كان يرعى لِقحةً بشِعبٍ من شعاب أُحُد، فأخذها الموت فلم يجد شيئًا ينحرها به، فأخذ وتدًا فوجأ به في لبَّتها حتى أهريق دمها، ثم جاء إلى النبي ﷺ فأخبره بذلك، فأمره بأكلها»، ورواه النسائي (٤٤٠٢) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.

2 / 58