450

Mukhtasar Fatawa Masri

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Tifaftire

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فَصْلٌ
لما نهى عمرُ عن الاعتمارِ في أشهرِ الحجِّ (^١)؛ قصَد أمْرَهم بالأفضلِ؛ لأنهم تركوا الاعتمارَ في سفرةٍ مفردةٍ في غيرِ أشهرِ الحجِّ، وصاروا في عهدِ أبي بكرٍ وعمرَ يقتصرونَ على العمرةِ في أشهرِ الحجِّ، ويتركونَ سائرَ الأشهرِ، فصار البيتُ يُعرَى عن العمارةِ من أهلِ الأمصارِ في سائرِ الحولِ، فكان عمرُ من شفَقَتِه على رعيَّتِه اختارَ (^٢) الأفضلَ؛ لإعراضِهم عنه؛ كالأبِ الشفيقِ يأمُرُ ولدَه بما هو الأصلحُ له، وهذا كان موضعَ اجتهادٍ لرعيَّتِه، فألزَمَهم بذلك.
وخالَفَه عليٌّ (^٣) وعِمْرانُ بنُ حُصَيْنٍ (^٤) وغيرُهما من الصحابةِ، ولم يَرَوْا أن يُلزَم الناسُ؛ بل يُترَكونَ، من أحبَّ شيئًا عمِلَه قبلَ أشهرِ الحجِّ وفيها، وإن كان الأولُ أكمل.
وقوِيَ النِّزاعُ في ذلك في خلافةِ عثمانَ ﵁؛ حتى ثبَتَ أنه كان يَنْهى عن المتعةِ، فلما رآه عليٌّ؛ أهَلَّ بهما، وقال: «لم أكنْ أدعَ سنةَ رسولِ اللهِ لقولِ أحدٍ» (^٥).

(^١) رواه مسلم (١٢١٧)، من حديث جابر ﵁.
(^٢) في الأصل: (اختيار)، والمثبت من (ك) و(ع) و(ز).
(^٣) رواه مسلم (١٢٢٣).
(^٤) رواه مسلم (١٢٢٦).
(^٥) رواه مسلم (١٢٢٣).

1 / 456