435

Mukhtasar Fatawa Masri

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Tifaftire

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فَصْلٌ
إذا دخَل المسافرُ بلدًا فنوى الإقامةَ فيه أقلَّ من أربعةِ أيامٍ؛ فله أن يُفطِرَ.
وقد نُقِلَ عن طائفةٍ من السَّلَفِ: أن الغِيبةَ والنميمةَ ونحوَها تُفطِّرُ الصائمَ، وذُكِر وجهًا في مذهَبِ أحمدَ.
وتحقيقُ الأمرِ في ذلك: أن اللهَ أمَر بالصيامِ لأجلِ التقوى، وقال ﷺ: «مَن لم يدَعْ قولَ الزورِ والعملَ به؛ فليسَ لله (^١) حاجةٌ في أن يدَعَ طعامَه وشرابَه» (^٢)، فإذا لم تحصُلْ له التقوى؛ لم يحصُلْ مقصودُ الصومِ، فينقُصُ أجر الصومِ.
والأعمالُ الصالحةُ لها مقصودانِ: حصولُ الثوابِ، واندفاعُ العقابِ، فإذا فعَلَها معَ المنهياتِ من أكلِ الحرامِ وغيرِه؛ فاته الثوابُ.
فقولُ الأئمَّةِ: لا يُفطِرُ؛ أي: لا يُعاقَبُ على الترك.
ومَن قال: إنه يُفطِرُ؛ بمعنى: أنه لم يحصُلْ له مقصودُ الصومِ، أو قد تذهبُ بأجرِ الصومِ؛ فقولُه موافقٌ للأئمَّةِ.
ومَن قال: يُفطِرُ؛ بمعنى: أنه يُعاقَبُ على التركِ؛ فهو مخالفٌ لأقوالِهم.

(^١) قوله: (لله) سقطت من الأصل.
(^٢) رواه البخاري (١٩٠٣)، من حديث أبي هريرة ﵁.

1 / 440