412

Mukhtasar Fatawa Masri

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Tifaftire

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
ومن قال: إنه عامٌّ؛ فلهم في الأبدانِ البالية قولانِ:
أحدُهما: أن اللهَ يوصلُ ذلك إلى جزءٍ من البدنِ، وهو الجوهرُ الفردُ.
والقولُ الثاني: أنه يَبْلى إلا عَجْبَ الذَّنَبِ؛ كما ثبَتَ في الصحيحِ (^١)؛ فالنعيمُ والعذابُ يتصلُ إليه معَ الرُّوحِ، وتعلُّقُ الرُّوحِ بالبدنِ بعدَ الموتِ نوعٌ آخَرُ.
والعذابُ أنواعٌ قد شاهَدَه في زمانِنا غيرُ واحدٍ، وسمِعَ أصواتَهم، ولهذا إذا أصابَ الخيلَ مَغَلٌ (^٢) قُرِّبتْ من قبورِ الكفارِ؛ فيزولُ لما تسمَعُه، فتفزعُ فيَنْحلُّ البطنُ، كما يحصُلُ للخائفِ، فإن الفَزَعَ يحلُّ البطنَ.
فَصْلٌ
والمعاصي في الأيامِ المفضلةِ والأمكنةِ المفضلةِ تُغلَّظُ المعصية والعقابُ عليها على قدرِ ذلك المكانِ والزمانِ (^٣).

(^١) رواه البخاري (٤٩٣٥)، ومسلم (٢٩٥٥)، من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٢) قال في لسان العرب ١١/ ٦٢٦: (المغل: وجع البطن من تراب، مغِلت الدابة، بالكسر، والناقة تمغل مغلًا، فهي مغلة، ومغلت: أكلت التراب مع البقل فأخذها لذلك وجع في بطنها).
(^٣) ينظر أصل الفتوى من قوله: (والمعاصي في الأيام …) في: مجموع الفتاوى ٣٤/ ١٨٠، الفتاوى الكبرى ٣/ ٤١٢.

1 / 417