408

Mukhtasar Fatawa Masri

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Tifaftire

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الأنبياءِ» (^١)، وكلُّ أحدٍ يُؤخَذُ من كلامِه ويُترَكُ إلا رسولَ اللهِ.
وإن أثبَتَهم وسائطَ بمعنى الحُجَّابِ الذينَ بينَ الملكِ ورعيتِه؛ بحيثُ يكونونَ هم يرفعونَ إلى اللهِ حوائجَ خَلْقِه؛ فهذا شركٌ وكفرٌ.
فَصْلٌ (^٢)
وأعظَمُ نعمةٍ أنعَمَها اللهُ على العبادِ: الإيمانُ، وهو قولٌ وعملٌ، يزيدُ وينقُصُ، يزيدُ بالطاعةِ والحسناتِ، فكلما ازدادَ الإنسانُ عملًا للخيرِ ازدادَ إيمانُه، هذا هو الإنعام الحقيقيُّ المذكورُ في قولِه تعالى: ﴿اهدنا الصراط المستقيم صراط الذينَ أنعمت عليهم﴾.
بل نِعَمُ الدنيا دونَ الدينِ؛ هل هي نعمةٌ أم لا؟ فيه قولانِ مشهورانِ للعُلماءِ من أصحابِنا وغيرِهم، والتحقيقُ: أنها نعمةٌ من وجهٍ، وإن لم تكُنْ نعمة تامةً من وجهٍ.
وأما الإنعامُ بالدينِ؛ مِن فعلِ المأمورِ وتَرْكِ المحظورِ؛ فهو الخيرُ، والنعمةُ الحقيقيةُ عندَ أهلِ السُّنَّةِ؛ إذ عندَهم أن اللهَ هو الذي أنعَمَ بفعل الخيرِ.
والقَدَريَّةُ عندَهم إنما أنعَمَ بالقدرةِ عليه، الصالحة للضِّدَّينِ فقط.

(^١) رواه أحمد (٢١٧١٥)، وأبو داود (٣٦٤١)، والترمذي (٢٦٨٢)، من حديث أبي الدرداء ﵁.
(^٢) ينظر أصل الفتوى في هذا الفصل والفصلين بعده في: مجموع الفتاوى ١/ ١٣٣.

1 / 413