389

Mukhtasar Fatawa Masri

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Tifaftire

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
ومَن تاب من ذنبٍ فيما بينَه وبينَ اللهِ؛ فإن اللهَ يتوبُ عليه، وإن كان مِن مظالمِ العبادِ مثلُ ظلمِ أبَوَيْه؛ فعليه أن يفعلَ معهم الحسناتِ بقَدْرِ ما فعَل من السيئاتِ؛ حتى يقومَ هذا بهذا.
فَصْلٌ
قد ثبَتَ بالكتابِ والسُّنَّةِ والإجماعِ أمرُ الثقلينِ؛ الجنِّ، والإنسِ، وثبَتَ أن محمدًا ﷺ رسولٌ إليهما.
واتفقوا على ثوابِ الإنسِ على الطاعةِ، واختلفوا في الجنِّ؛ هل يُثابُونَ، أو لا ثوابَ لهم إلا النجاةُ من العذابِ؟ على قولَينِ:
والأول: قولُ جمهور المالكيةِ والشافعيةِ والحنبلية وأبي يوسفَ ومحمدٍ، وغيرِهم.
والثاني: مأثورٌ عن طائفةٍ، منهم أبو حنيفةَ.
وقد اختُلِف: هل من شرطِ الوجوبِ العقابُ على الترك؟ على قولَينِ.
وأما الثوابُ على الفعلِ: فواجبٌ بالسمعِ.
ومَن لا تكليفَ عليه: هل يُبعَثُ يومَ القيامةِ؟ فالإنسُ والجنُّ يُبعَثونَ جميعًا بالاتفاقِ، ولم يختلفوا - فيما علمتُ - إلا فيمن لم تُنفَخْ فيه الرُّوحُ، واختار القاضي: بَعْثَه، وذكَرَه عن أحمدَ.
وأما البهائمُ فهي مبعوثةٌ بالكتابِ والسُّنَّةِ، قال اللهُ: ﴿وما من دابة في

1 / 394