81

Soo Koobid Mucjisooyinka Aduunka

مختصر عجائب الدنيا

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

وصار يخدم يعقوب عليه السلام ويجل قدره إلى أن حضرته الوفاة. فأوصى أن يحمل إلى مكانه في الشام ، فحمل في تابوت ، وخرج يوسف عليه السلام وتبعه الكثير من كبراء مصر ، ووجوه الناس ، حتى دفن في مكانه بعد أن صلى عليه خلق كثير لا يحصى عددهم على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام. فلما فرغوا من دفنه رجعوا مصر.

وقيل : إن الملك آمن بيوسف وأبيه عليهما السلام ، وكتم ذلك خوفا على فساد ملكه. وملك الريان مائة وعشرين سنة ، وكان القبط يسمونه نهراوش ، فلما مات استخلف ابنه دارم.

** دارم الملك :

لما توفي أبوه وجلس على سرير ملكه أقر يوسف عليه السلام على حاله خليفة لتدبير ملكه ، وظهر في وقت دارم معدن من فضة على ثلاثة أيام من النيل ، فأصابوا منه شيئا كثيرا وصنع دارم منه صنما على اسم القمر لأن طالعه كان السرطان ، ونصبه على القصر الذي هو رخام بناه أبوه في شرقي النيل ، ونصب حوله أصناما كلها فضة وألبسها الحرير الأحمر ، وعمل للصنم عيدا في السنة وهو إذا دخل القمر السرطان.

وكان دارم يتنقل في أماكن كثيرة يتنزه فيها وكان إذا رام لأحد ضررا منعه يوسف عليه السلام .

ثم توفي عليه السلام ، فأمر دارم أن يكفنوه في حلل الملوك ، فغسل ، وكفن ، وصلى عليه في تابوت من رخام / في الجانب الغربي ، بجعلوه يعني في غربي مصر فأخصب ونقص الشرقي ، فحول إلى الشرق ، فأخصب ونقص الغرب ، فجعلوه في كل ناحية عاما. ثم بدا لهم أن يجعلوه في وسط النيل ، فأخصبا معا.

ثم أن دارم عمل واديا منحوتا بين جبلين في الناحية الغربية ، وكنز فيها كنوزا ، فلا يقدر أحد أن يصل إليها ، وجعل إلى باب الخباء بابا من حديد ، وضمده بجماعة من العفاريت يمنعون من يصل إلى ذلك الخباء فمن أراد الدخول إليه سقط من الوادي.

وقيل : جعلها مكشوفة يراها الناس وجعله ذهبا مضروبا في كل مثقال عشر مثاقيل ونقش عليها صورته ، فمن أخذ منها شيئا انطبق عليه الباب الحديد ، فإن رده مكانه فتح له الباب ، وهو بحاله إلى يومنا هذا.

وكان دارم فاسقا لا يسمع بامرأة إلا اعتصر وزاد تجبره ، وكرهه أهل منف ، وشق عليهم أمره.

وكان له وزير عاقل له رأي اسمه : بلاطس فلما رآه كذلك خاف على فساد المملكة ، فدخل عليه وقال : لا يصلح للملوك أن يهجموا على حريم رعيتهم ، ولا أن

Bogga 90