659

Mukhtasar Insaf

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Tifaftire

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Daabacaha

مطابع الرياض

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

الرياض

باب الشروط في النكاح
وهي قسمان: صحيح وفاسد.
فالصحيح نوعان:
أحدهما: يقتضيه العقد، كتسليم المرأة إليه، فهذا لا يؤثر وجوده كعدمه.
الثاني: ما تنتفع به المرأة، كنقد معيّن، فهو صحيح ويجب الوفاء به. وإن شرط أن لا يخرجها من دارها أو بلدها أو لا يتزوج عليها أو لا يتسرى صح ولزم؛ فإن أوفى وإلا فلها الفسخ. وأبطل هذه الشروط مالك والشافعي، واحتجوا بقوله: "كل شرط ليس في كتاب الله، فهو باطل"، ١ وبقوله: "إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرّم حلالًا". ٢ ولنا: قوله: "إنّ أحق ما وفّيتم به من الشروط، ما استحللتم به الفروج"، ٣ ولأنه قول عمر وغيره من الصحابة، ولا يعلم لهم مخالف في عصرهم. وقوله: "كل شرط ليس في كتاب الله" أي: في حكم الله وشرعه، وهذا مشروع. وقولهم: يحرّم حلالًا فلا، ولكن نقول: لها الفسخ. وإن شرط طلاق ضرتها فالصحيح أنه باطل، لنهيه أن تشترط المرأة طلاق أختها.
الثاني: فاسد، وهو ثلاثة أنواع:
أحدها: ما يبطل النكاح، وهو ثلاثة أشياء:
(أحدها): نكاح الشغار، فإن زوّجه وليته على أن يزوجه وليته ولا مهر، فهو فاسد، وهو نكاح الشغار. وإن سميا لكل منهما مهرًا، فالمشهور عن أحمد: الصحة لقوله: "وليس

١ البخاري: البيوع (٢١٥٥)، ومسلم: العتق (١٥٠٤)، وأبو داود: العتق (٣٩٢٩)، ومالك: العتق والولاء (١٥١٩) .
٢ أبو داود: الأقضية (٣٥٩٤) .
٣ البخاري: الشروط (٢٧٢١)، ومسلم: النكاح (١٤١٨)، والترمذي: النكاح (١١٢٧)، والنسائي: النكاح (٣٢٨١، ٣٢٨٢)، وأبو داود: النكاح (٢١٣٩)، وابن ماجة: النكاح (١٩٥٤)، وأحمد (٤/١٤٤، ٤/١٥٠، ٤/١٥١)، والدارمي: النكاح (٢٢٠٣) .

1 / 661