655

Mukhtasar Insaf

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Tifaftire

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Daabacaha

مطابع الرياض

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

الرياض

الكتابيات حلال إجماعًا، قال ابن المنذر لا يصح عن أحد من الأوائل أنه حرمه. وأهل الكتاب أهل التوراة والإنجيل، فأما من سواهم من المتمسك بصحف إبراهيم وشيث وزبور داود فليسوا أهل كتاب. وذكر القاضي وجهًا: أنهم أهل كتاب. ولنا: قوله تعالى ﴿أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا﴾ . ١ فأما المجوس فلا تحل ذبائحهم، ولا نكاح نسائهم، وهو قول عامة العلماء، إلا أبا ثور، فإنه أباح ذلك، لقوله: "سنّوا بهم سنة أهل الكتاب". ٢ ولنا: قوله تعالى: ﴿وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ﴾، ٣ ﴿وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ . ٤ وقوله: "سنّوا بهم سنة أهل الكتاب" دليل على أنهم لا كتاب لهم، وإنما أراد في حقن دمائهم وإقرارهم بالجزية. وضعف أحمد رواية من روى عن حذيفة: "أنه تزوج مجوسية، وكان أبو وائل يقول: يهودية"، وهو أوثق. ولا يحل لحر نكاح أمة مسلمة إلا أن يخاف العنت، ولا يجد طولًا لنكاح حرة، ولا ثمن أمة؛ والصبر مع ذلك أفضل. وحكى ابن المنذر الإجماع على أن نكاح المرأة عبدها باطل.
ومن هنا إلى آخر الباب: من "الإنصاف":
النكاح: حقيقة في العقد، مجاز في الوطء، وقيل: حقيقة فيهما، فيحتمل أن هذا يراد به الاشتراك. الفرق بين الاشتراك والتواطؤ: أن الاشتراك يقال على كل واحد منهما بانفراده حقيقة مع اختلاف الحقائق، والتواطؤ

١ سورة الأنعام آية: ١٥٦.
٢ مالك: الزكاة (٦١٧) .
٣ سورة البقرة آية: ٢٢١.
٤ سورة الممتحنة آية: ١٠.

1 / 657