638

Mukhtasar Insaf

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Tifaftire

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Daabacaha

مطابع الرياض

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

الرياض

النظر إلى ما فوق السرّة وتحت الركبة.
وعنه: أن الكافرة مع المسلمة كالأجنبي [وأما الغلام قبل السبع، فلا عورة له يحرم النظر إليها]، لقوله: ﴿أَوْ نِسَآئِهِنَّ﴾، والأول أوْلى، "لأن اليهوديات وغيرهن من الكوافر يدخلن على أزواجه ﷺ فلا يحتجبن".
وللمرأة النظر من الرجل إلى غير العورة. وعنه: لا يباح، لحديث نبهان عن أم سلمة في ابن أم مكتوم. ولنا: قوله لفاطمة: "اعتدّي في بيت أم مكتوم"، ١ و"ستر عائشة وهي تنظر إلى الحبشة". متفق عليهما. ونبهان مجهول، قال أحمد: روى حديثين عجيبين: هذا والآخر: "إذا كان لأحداكن مكاتب، فلتحتجب"، ٢ ثم يحتمل الخصوص، قيل لأحمد: حديث نبهان لأزواجه ﷺ، وحديث فاطمة لسائر الناس؟ قال: نعم. فأما الرجل ينظر إلى الأجنبية من غير سبب فيحرم، وقيل: إلا الوجه والكفين؛ وهذا مذهب الشافعي، لقوله: ﴿إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾، قال ابن عباس: "الوجه والكفين".
فأما العجوز التي لا تُشتهى، فلا بأس بالنظر إلى ما يظهر غالبًا، لقوله تعالى: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ الآية، ٣ وفي معناها: الشوهاء التي لا تُشتهى. والأمة يباح النظر منها إلى ما يظهر غالبًا "لأن عمر رأى أمة ملثمة فضربها بالدرة وقال: يا لكاع! تشبهين بالحرائر! ". فإن كانت جميلة حرم النظر إليها، كما يحرم إلى الغلام عند خشية الفتنة. قال أحمد في الأمة: إذا كانت جميلة تنتقب، ولا ينظر إلى المملوكة، كم نظرة ألقت في قلب صاحبها البلابل.

١ مسلم: الطلاق (١٤٨٠)، والترمذي: النكاح (١١٣٥)، والنسائي: النكاح (٣٢٤٤) والطلاق (٣٤١٨)، وأبو داود: الطلاق (٢٢٨٤)، وأحمد (٦/٤١١، ٦/٤١٥)، ومالك: الطلاق (١٢٣٤)، والدارمي: النكاح (٢١٧٧) والطلاق (٢٢٧٥) .
٢ الترمذي: البيوع (١٢٦١)، وأبو داود: العتق (٣٩٢٨)، وابن ماجة: الأحكام (٢٥٢٠)، وأحمد (٦/٢٨٩، ٦/٣٠٨، ٦/٣١١) .
٣ سورة النور آية: ٦٠.

1 / 640