611

Mukhtasar Insaf

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Tifaftire

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Daabacaha

مطابع الرياض

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

الرياض

كتاب الوقف
القول بصحته قول الأكثر. وعن شريح: لا حبس عن فرائض الله. قال أحمد: هذا مذهب أهل الكوفة.
ولا يصح إلا بشروط أربعة:
أحدها: أن تكون في عين يجوز بيعها، ويمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها، كالعقار والحيوان والسلاح. قال أحمد: إنما الوقف في الدور والأرضين على ما وقف أصحاب رسول الله ﷺ. وقال فيمن وقف خمس نخلات على مسجد: لا بأس به؛ وهذا قول الشافعي. وقال أبو يوسف: لا يجوز وقف الحيوان ولا العروض، إلا الكراع والسلاح. وعن مالك في الكراع [والسلاح] ١ روايتان. ولنا: قوله: "أما خالد، فقد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله". قال الخطابي: الأعتاد: ما يعدّ من مركوب وسلاح وآلة الجهاد. وقول أم معقل: "يا رسول الله، إن أبا معقل جعل ناضحه في سبيل الله، فقال: اركبيه، فإن الحج من سبيل الله". ويصح وقف المشاع، وقال محمد بن الحسن: لا يصح. ولنا: في حديث عمر: "أنه أصاب مائة سهم من خيبر، فأذن له رسول الله ﷺ في وقفها". "ويصح وقف الحلي على اللبس والعارية"، لما روي عن حفصة، وعنه: لا يصح، وأنكر حديث حفصة.
الثاني: أن يكون على بر، كالمساكين والمساجد والأقارب؛ ولا يصح على نفسه. قال أحمد فيمن وقف على نفسه، ثم على المساكين، فقال: ما أعرف ٢

١ زيادة في المخطوطة.
٢ في المطبوعة: (لا أعرف)، وهي عبارة الأصل.

1 / 613