455

Mukhtasar Insaf

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Tifaftire

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Daabacaha

مطابع الرياض

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

الرياض

باب الخيار
وهو سبعة أقسام:
(أحدها: خيار المجلس)، والمرجع في التفرق إلى عرف الناس. ولو ألحقا في العقد خيارًا بعد لزومه، لم يلحقه، وقال أبو حنيفة وأصحابه: يلحقه. وروي أنه ﷺ قال: "البيعان بالخيار حتى يفترقا، إلا أن يكون صفقة خيار. ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله". ١ رواه الترمذي وحسنه، وقوله: "إلا أن يكون صفقة خيار" ٢ يحتمل أنه البيع المشروط فيه الخيار، فإنه لا يلزم بتفرقهما. ويحتمل أنه الذي شرط أن لا يكون فيه خيار، فيلزم بمجرد العقد. وظاهر الحديث: تحريم مفارقة أحدهما صاحبه خشية الفسخ. قال أحمد لما ذكر له الحديث وفعل ابن عمر قال: هذا الآن قول رسول الله ﷺ. وروي عن أحمد أن الخيار لا يبطل بالتخاير ولا بالإسقاط، لأن أكثر الروايات: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا" ٣ من غير تقييد. وعنه: أنه يبطل بالتخاير، وهو الصحيح، لقوله: "فإن خير أحدهما صاحبه فتبايعا على ذلك، فقد وجب البيع"، ٤ وفي لفظ: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، إلا أن يكون البيع كان عن خيار؛ فإن كان البيع عن خيار فقد وجب البيع". ٥ متفق عليه. والتخاير من ابتداء العقد وبعده في المجلس واحد. وقال أصحاب الشافعي في التخاير في ابتداء العقد قولان: أحدهما: لا يقع لأنه إسقاط للحق قبل سببه. ولنا: ما ذكرنا من حديث

١ الترمذي: البيوع (١٢٤٧)، والنسائي: البيوع (٤٤٨٣)، وأبو داود: البيوع (٣٤٥٦) .
٢ الترمذي: البيوع (١٢٤٧)، والنسائي: البيوع (٤٤٨٣)، وأبو داود: البيوع (٣٤٥٦) .
٣ البخاري: البيوع (٢١١٠)، ومسلم: البيوع (١٥٣٢)، والترمذي: البيوع (١٢٤٦)، والنسائي: البيوع (٤٤٥٧، ٤٤٦٤)، وأبو داود: البيوع (٣٤٥٩)، وأحمد (٣/٤٠٢، ٣/٤٠٣، ٣/٤٣٤)، والدارمي: البيوع (٢٥٤٧) .
٤ مسلم: البيوع (١٥٣١) .
٥ البخاري: البيوع (٢١٠٧)، والنسائي: البيوع (٤٤٦٧)، وأحمد (٢/٩) .

1 / 438