434

Mukhtasar Insaf

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Tifaftire

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Daabacaha

مطابع الرياض

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

الرياض

واشترط رأسها، فقضى بالشروى يعني: أن يعطي رأسًا مثل رأس (، فإن امتنع المشتري من ذبحها، لم يجبر ويلزمه قيمته، نص عليه، لما روي عن عليّ: (أنه قضى في رجل اشترى ناقة، واشترط ثنياها، وقال: اذهبوا إلى السوق، فإذا بلغت أقصى ثمنها، فأعطوه بحساب ثنياها من ثمنها (. فإن استثنى شحم الحيوان لم يصح، نص عليه أحمد. وإن استثنى الحمل لم يصح، وعنه: صحته، وبه قال إسحاق، لما روى نافع: (أن ابن عمر باع جارية واستثنى ما في بطنها (، والصحيح من حديثه: (أنه أعتق جارية (، لأن الثقات الحفاظ قالوا: (أعتق جارية (والإسناد واحد. وإن باع جارية حاملا بحرّ، فقال القاضي: لا يصح، والأولى صحته. وقد يستثنى بالشرع ما لا يصح استثناؤه باللفظ، كما لو باع جارية مزوّجة.
ويجوز بيع ما مأكوله في جوفه، لا نعلم فيه خلافًا. ويجوز بيع الطلع قبل تشققه مقطوعًا وفي شجره، وبيع الحب المشتد في سنبله. ويجوز بيع الجوز واللوز والباقلاء في قشره مقطوعًا وفي شجره. وقال الشافعي: لا يجوز حتى ينزع قشره الأعلى، لأنه مستور. ولنا: "أن النبي ﷺ نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها". ١ والحيوان المذبوح يجوز بيعه في سلخه.
(السابع): أن يكون الثمن معلومًا، فإن باعه بمائة ذهبًا وفضة لم يصح، وقال أبو حنيفة: يصح، ويكون نصفين. وإن قال: بعتك بعشرة صحاح، أو إحدى عشرة مكسرة، وبعشرة نقدًا، أو عشرين نسيئة، لم يصح، لأنه ﷺ "نهى عن بيعتين في بيعة". ٢ وهذا هو كذلك فسّره مالك وغيره، وهذا قول أكثر أهل العلم. وروي عن طاووس والحكم وحماد أنهم قالوا: لا بأس أن يقول: أبيعك بالنقد بكذا، وبالنسيئة بكذا، فيذهب إلى أحدهما. وروي عن أحمد فيمن قال: إن خطته اليوم فلك درهم، وإن خطته غدًا فلك نصف

١ البخاري: الزكاة (١٤٨٧)، ومسلم: البيوع (١٥٣٦)، والنسائي: البيوع (٤٥٢٣)، وأبو داود: البيوع (٣٣٧٣)، وابن ماجة: التجارات (٢٢١٦)، وأحمد (٣/٣٧٢، ٣/٣٨١) .
٢ الترمذي: البيوع (١٢٣١)، والنسائي: البيوع (٤٦٣٢) .

1 / 417