426

Mukhtasar Insaf

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Tifaftire

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Daabacaha

مطابع الرياض

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

الرياض

عن ثمن الكلب والسنور، إلا كلب صيد"، ١ فقال الترمذي: لا يصح إسناده، وقال الدارقطني: الصحيح أنه موقوف على جابر.
ولا يحل قتل الكلب المعلّم ولا غرم على قاتله. فأما قتل ما لا يباح إمساكه منها، فإن كان أسود بهيمًا، أبيح قتله، لأنه شيطان، وكذلك الكلب العقور، لحديث: "خمس فواسق ... إلخ". وما لا مضرة فيه، لا يباح قتله، "لأنه ﷺ أمر بقتل الكلاب، ثم نهى عنه وقال: عليكم بالأسود البهيم، ذي النقتطين؛ فإنه شيطان". ٢ رواه مسلم.
ويحرم اقتناء الكلاب، إلا كلب الماشية والصيد والحرث، لقوله ﷺ: "من اتخذ كلبًا، إلا كلب ماشية أو صيد أو زرع، نقص من أجره كل يوم قيراط". ٣ متفق عليه. وإن اقتناه لحفظ البيوت لم يجز، للخبر؛ ويحتمل الإباحة، وهو قول بعض أصحاب الشافعي، لأنه في معنى الثلاثة. والأول أصح، لأن قياس غير الثلاثة عليها يبيح ما تناول الخبر تحريمه. ويجوز تربية الجرو الصغير، لأجل الثلاثة، في أقوى الوجهين. والثاني: لا يجوز، لأنه ليس من الثلاثة.
ولا يجوز بيع السرجين النجس، وقال أبو حنيفة: يجوز لأن أهل الأمصار يتبايعونه لزروعهم من غير نكير، فكان إجماعًا. ولنا: أنه مجمع على نجاسته، فلم يجز بيعه كالميتة. ولا يجوز بيع الحر ولا ما ليس بمملوك، كالمباحات قبل حيازتها، لا نعلم فيه خلافًا. ولا يجوز بيع الأدهان النجسة في ظاهر كلام أحمد، وعنه: يجوز بيعه لكافر يعلم نجاستها. وعن أبي موسى قال: "لتّوا به السويق وبيعوه، ولا تبيعوه من مسلم، وبيّنوه". والصحيح الأول، لقوله: "إن الله إذا حرّم شيئاّ حرّم ثمنه". ٤ وفي جواز الاستصباح

١ مسلم: المساقاة (١٥٦٩)، والترمذي: البيوع (١٢٧٩)، والنسائي: البيوع (٤٦٦٨)، وأبو داود: البيوع (٣٤٧٩)، وابن ماجة: التجارات (٢١٦١)، وأحمد (٣/٣٣٩، ٣/٣٤٩، ٣/٣٨٦) .
٢ مسلم: المساقاة (١٥٧٢)، وأحمد (٣/٣٣٣) .
٣ البخاري: المزارعة (٢٣٢٢)، ومسلم: المساقاة (١٥٧٥)، والترمذي: الأحكام والفوائد (١٤٨٩)، والنسائي: الصيد والذبائح (٤٢٨٩)، وأبو داود: الصيد (٢٨٤٤)، وأحمد (٢/٣٤٥) .
٤ أحمد (١/٣٢٢) .

1 / 409