423

Mukhtasar Insaf

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Tifaftire

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Daabacaha

مطابع الرياض

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

الرياض

كتاب البيع
وله صورتان:
إحداهما: الإيجاب والقبول، فإن تقدم القبول جاز، وإن تقدم بلفظ الطلب فقال: بِعني بكذا، فقال: بعتك، ففيه روايتان. وإن تقدم بلفظ الاستفهام: مثل أتبيعني؟ لم يصح. وإن تراخى القبول صح، ما داما في المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه.
الثانية: المعطاة، وقال مالك يقع البيع بما يعتقده الناس بيعًا. وقال بعض الحنفية: يصح في خسائس الأشياء، لأن العرف إنما جرى به في اليسير. ولنا: أن الله تعالى أحلّ البيع، ولم يبيِّن كيفيته، فيجب الرجوع فيه إلى العرف، والمسلمون في أسواقهم وبياعاتهم على ذلك، ولأن البيع كان موجودًا بينهم؛ وإنما علق الشرع عليه أحكامًا وأبقاه على ما كان، فلا يجوز تغييره بالرأي والتحكم. ولم ينقل عن النبي ﷺ، ولا عن أحد من أصحابه استعمال الإيجاب والقبول، ولو اشترط ذلك لبيّنه ﷺ بيانًا عامًا. وكذلك في الهبة والهدية والصدقة، فإنه لم ينقل عن النبي ﷺ، ولا عن أصحابه استعمال ذلك فيه.
ولا يصح إلا بشروط سبعة:
(أحدها): التراضي به بينهما، لقوله تعالى: ﴿إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ

1 / 406