410

Mukhtasar Insaf

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Tifaftire

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Daabacaha

مطابع الرياض

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

الرياض

باب الحوالة
الحوالة ثابتة بالسنة والإجماع، لقوله ﵇: "مطْل الغني ظلم، وإذا أُتبع أحدكم على مليء، فليتبع". ١ متفق عليه، وفي لفظ: "ومن أُحيل بحقه على مليء، فليحتل". ٢ وإذا صحت برئت ذمة المحيل، وانتقل الحق إلى ذمة المحال عليه، في قول عامة أهل العلم. وعن الحسن: أنه كان لا يرى الحوالة براءة إلا أن يُبرئه. وعن زفر: أنه أجراها مجرى الضمان. ولنا: أنها مشتقة من تحويل الحق، فمتى رضي بها المحتال، ولم يشترط اليسار، لم يعد الحق أبدًا؛ وبه قال الشافعي وأبو عبيد. وقال شريح: متى أفلس أو مات رجع على صاحبه. [وقال أبو يوسف: يرجع في حالين: إذا مات المحال عليه مفلسًا، أو إذا جحده وحلف عليه عند الحاكم، وإذا حجر عليه لفلس،] لأنه روي عن عثمان أنه سئل عن: رجل أحيل بحقه، فمات المحال عليه مفلسًا؟ فقال: يرجع بحقه، لأنه لا توى على مال امرئ مسلم. ولنا: "أن حزنًا جد ابن المسيب كان له على عليّ (ديْن فأحاله به، فمات المحال عليه، فأخبره، فقال: اخترت علينا، أبعدك الله! ". فأبعده بمجرد احتياله ولم يخبره أن له الرجوع. وحديث عثمان لم يصح، يرويه معاوية بن قرة عن عثمان، ولم يصح سماعه منه، ولو صح لكان قول عليّ مخالفًا له.

١ البخاري: الحوالات (٢٢٨٧، ٢٢٨٨) وفي الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس (٢٤٠٠)، ومسلم: المساقاة (١٥٦٤)، والترمذي: البيوع (١٣٠٨)، والنسائي: البيوع (٤٦٩١)، وأبو داود: البيوع (٣٣٤٥)، وابن ماجة: الأحكام (٢٤٠٣)، وأحمد (٢/٣٧٦، ٢/٣٧٩، ٢/٤٦٣، ٢/٤٦٥)، ومالك: البيوع (١٣٧٩)، والدارمي: البيوع (٢٥٨٦) .
٢ البخاري: الحوالات (٢٢٨٧، ٢٢٨٨)، ومسلم: المساقاة (١٥٦٤)، والترمذي: البيوع (١٣٠٨)، والنسائي: البيوع (٤٦٨٨، ٤٦٩١)، وأبو داود: البيوع (٣٣٤٥)، وابن ماجة: الأحكام (٢٤٠٣)، وأحمد (٢/٤٦٣)، ومالك: البيوع (١٣٧٩)، والدارمي: البيوع (٢٥٨٦) .

1 / 522