400

Mukhtasar Insaf

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Tifaftire

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Daabacaha

مطابع الرياض

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

الرياض

إذا ثبت هذا، فإن أخذها من أهل الكتاب والمجوس إذا لم يكونوا من العرب، ثابت بالإجماع؛ فإن الصحابة أجمعوا على ذلك. فإن كانوا من العرب، فحكمهم حكم العجم. وقال أبو يوسف: لا تؤخذ من العرب، لشرفهم بالنبي ﷺ. ولنا: عموم الآية، و"بعْثه خالدًا إلى أكيدر دومة، فصالحه على الجزية؛ وهو من العرب. وأخذَها من نصارى نجران؛ وهم من العرب"، ولأنه إجماع، فـ"إن عمر أخذها من بني تغلب"، فلم ينكر وكان إجماعًا. فأما غيرهم فلا يقبل منهم إلا الإسلام. وعنه: تقبل من جميع الكفار إلا عبدة الأوثان من العرب، لحديث بريدة، وعن مالك: تقبل من الجميع، إلا مشركي قريش. وعن الأوزاعي: تقبل من جميعهم، لحديث بريدة. ولنا: قوله: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ الآية، ١وقوله: "أُمرت أن أقاتل الناس ... " ٢ الحديث، وهذا عام خص منه ما ذكرنا.
ولا يجوز عقد الذمة المؤبدة إلا بشرطين: أحدهما: التزام إعطاء الجزية في كل حول. الثاني: التزام أحكام الإسلام، وهو قبول ما يحكم به عليهم من أداء حق وترك محرم، لقوله تعالى: ﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ . ٣ والصابيء إذا انتسب إلى أحد الكتابين فهو من أهله، وإلا فلا. ولا نعلم خلافًا أنها لا تجب على الصبي والمرأة، ولا زائل العقل.

١ سورة التوبة آية: ٥.
٢ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (٣٩٣) وكتاب الزكاة (١٤٠٠) وكتاب الجهاد والسير (٢٩٤٦) وكتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم (٦٩٢٤) وكتاب الاعتصام بالكتاب والسنة (٧٢٨٥)، وصحيح مسلم: كتاب الإيمان (٢٠، ٢١)، وسنن الترمذي: كتاب الإيمان (٢٦٠٦، ٢٦٠٧) وكتاب تفسير القرآن (٣٣٤١)، وسنن النسائي: كتاب الزكاة (٢٤٤٣) وكتاب الجهاد (٣٠٩٠، ٣٠٩١، ٣٠٩٢، ٣٠٩٣، ٣٠٩٥) وكتاب تحريم الدم (٣٩٧٠، ٣٩٧١، ٣٩٧٢، ٣٩٧٣، ٣٩٧٤، ٣٩٧٥، ٣٩٧٦، ٣٩٧٧، ٣٩٧٩، ٣٩٨٢)، وسنن أبي داود: كتاب الزكاة (١٥٥٦) وكتاب الجهاد (٢٦٤٠) وكتاب الجنائز (٣١٩٤)، وسنن ابن ماجة: كتاب الفتن (٣٩٢٧، ٣٩٢٨، ٣٩٢٩)، ومسند أحمد (١/١١، ١/١٩،١/٣٥، ١/٤٧، ٢/٣١٤، ٢/٣٧٧، ٢/٤٢٣، ٢/٤٣٩، ٢/٤٧٥، ٢/٤٨٢، ٢/٥٠٢، ٢/٥٢٧، ٢/٥٢٨، ٣/٢٩٥، ٣/٣٠٠، ٣/٣٣٢، ٣/٣٣٩، ٣/٣٩٤، ٤/٨)، وسنن الدارمي: كتاب السير (٢٤٤٦) .
٣ سورة التوبة آية: ٢٩.

1 / 402