396

Mukhtasar Insaf

مختصر الإنصاف والشرح الكبير

Tifaftire

عبد العزيز بن زيد الرومي ومحمد بلتاجي وسيد حجاب

Daabacaha

مطابع الرياض

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

الرياض

باب الهدنة
وهي جائزة، لقوله تعالى: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ الآية، ١ وقوله: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ الآية، ٢ و"صالح ﷺ سهيلًا عشر سنين". وإنما تجوز للنظر للمسلمين، إما لضعفهم عن القتال، أو طمع في إسلامهم أو في أدائهم الجزية، وغير ذلك من المصالح. فإن صالحهم على مال يبذله لهم، فقد أطلق أحمد القول بالمنع، لأن فيه صغارًا، وهو مذهب الشافعي. قال أحمد: وهو محمول على غير حالة الضرورة، لـ"بذْله لعيينة ومن معه ثلث ثمار المدينة". فإن عقدها غير الإمام أو نائبه لم يصح. وإن مات الإمام أو عُزل، لم تنتقض، لقوله: ﴿فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ﴾ . ٣ فإن نقضوا بقتال أو مظاهرة أو قتل مسلم أو أخذ مال، انتقض عهدهم وجاز قتالهم، لقوله: ﴿وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ﴾ الآية، ٤ وقوله: ﴿فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ﴾ الآية. ٥ وإن نقضه بعضه دون بعض، فسكت باقيهم عن الناقض فالكل ناقض، لأن قريشًا أعان بعضهم بني بكر على خزاعة وسكت

١ سورة التوبة آية: ١.
٢ سورة الأنفال آية: ٦١.
٣ سورة التوبة آية: ٤.
٤ سورة التوبة آية: ١٢.
٥ سورة التوبة آية: ٧.

1 / 398